فرع التيار في مصر يلتقي البركاني وباسندوة

التقى فرع تيار التوافق الوطني في مصر مع كل من الأستاذ سلطان البركاني رئيس مجلس النواب اليمني، والأستاذ المناضل محمد سالم باسندوة، رئيس الوزراء الأسبق والشخصية السياسية الوطنية المعروفة.

وخلال اللقاءات أطّلع البركاني وباسندوة على أدبيات التيار وأهدافه وجهوده في السعي لإيقاف الحرب والوصول إلى السلام العادل والمستدام ضمن الثوابت الوطنية الجامعة، والعمل مع كل القوى والمكونات والشخصيات في الداخل والخارج لتحقيق هذا الهدف.

وقد أعرب البركاني وباسندوة عن استعدادهما التعاون مع التيار في أي جهود إيجابية تخدم الوطن وتحقق السلام والاستقرار.

تأتي هذه اللقاءات ضمن سلسلة من الجهود التي يقوم بها فرع التيار في مصر مؤخراً، والتي من شأنها التعريف بالتيار والبناء على القواسم المشتركة لجميع القوى الوطنية المتواجدة هناك.

المفكر اليمني عمر عبد العزيز: التشارك والمواطنة المتساوية هي الهوية السياسية الوحيدة التي تحقق مصالح وطموحات اليمنيين

الشارقة: في ندوة فكرية سياسية بعنوان "الطريق إلى السلام في اليمن" أستضاف مسار الثقافة والاعلام، ومسار بناء الدولة، في تيار التوافق الوطني الأديب والمفكر اليمني المعروف الدكتور عمر عبد العزيز.

وفي الندوة التي أدارها د. فارس البيل عضو مسار الثقافة والاعلام، وحضرها عدد كبير من أعضاء التيار، أكد د. عمر عبد العزيز أن محاولة فرض هوية البعد الواحد القائم على العرقية أو الطائفية أو القبلية أو المناطقية محكوم عليها بالفشل، ولن تكون سوى حالة عابرة، أو نتوء تاريخي مآله الزوال، والبقاء سيظل دائماً للهوية الوطنية الجامعة القائمة على التعدد والمواطنة المتساوية.

وأضاف: كان مؤتمر الحوار الوطني آخر محطة حاول العقل السياسي اليمني تقديم روية جديدة لمستقبل الدولة بعيداً عن منطق الغلبة المعمدة بالعنف، ولا مناص من العودة إلى كل ما قدمته المحطات التاريخية المشابهة كمرجع ودليل للانطلاق نحو المستقبل.

أما ما يخص القضية الجنوبية فقد أوضح أنها كانت نتاجاً للإخطاء السياسية السابقة، واليمنيون قادرون إذا ما توفرت الإرادة الحقيقية والقيادة الواعية على حل هذه المشكلة وغيرها على قاعدة التنوع والتشارك والمواطنة المتساوية بأي صيغة سياسية اتحادية جغرافية أو إدارية مناسبة.

د. عمر عبد العزيز يعتبر من أهم المفكرين المعاصرين في اليمن، وهو يقيم في الشارقة ويعمل كرئيس دائرة البحوث في وزارة الثقافة في إمارة الشارقة.

مأرب وتجربة رواندا في السلام والتنمية

18 سبتمبر 2022: أستضاف المسار السياسي في تيار التوافق الوطني الدكتور علي الجبل، رئيس المكتب الفني في محافظة مأرب، ومدير مكتب نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الشيخ سلطان العرادة، في لقاء خاص لإطلاع أعضاء التيار على تجربة السلطة المحلية في مأرب خلال الفترة الماضية وتفاصيل نتائج زيارة وفد المحافظة لدولة رواندا، وانطباعات الوفد عن تجربة رواندا في الإدارة العامة ومعالجة اثار الحرب الأهلية، وهي التجربة التي أصبحت نموذجاً فريداً في أفريقيا والدول النامية والأقل نمواً في آسيا وأمريكا اللاتينية.

خلال اللقاء تحدث الدكتور الجبل عن النقلة النوعية التي حققتها محافظة مأرب خلال السنوات الأخيرة وكيف أصبحت محافظة مركزية تضاعف عدد سكانها ليصل ما يقارب ٣ مليون بعد أن انتقل ونزح إليها المواطنون من كافة أنحاء اليمن، محققة قفزات نوعية في كافة الخدمات من تعليم وصحة ومياه وبنية تحتية وكهرباء، (مثلا تستهلك المحافظة حالياً ما يزيد عن ١٣٠ ميجا مقارنة بما كانت تحصل عليه سابقاً من كهرباء لا تتجاوز ٧ ميجا).

واستعرض الدكتور الجبل التحديات التي واجهت، وماتزال، السلطة المحلية في مجال تقديم الخدمات العامة والبنية التحتية، والخطوات التي قامت بها السلطة المحلية لمواجهة هذه التحديات وتحقيق استقرار نسبي وتحسن ملموس في هذه المجالات.

كما ثمّنَ الدكتور الجبل الزيارة التي قام بها وفد المحافظة إلى روندا، وما كان لها من أثر في توسيع مدارك مدراء المكاتب التنفيذية في المحافظة، وبناء قدراتهم، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي مرت، أو تمر، بتحديات مشابهة لما تمر به اليمن ومحافظة مأرب. وقد تم استعراض أهم الدروس المستفادة من زيارة رواندا، وخطط السلطة المحلية في مأرب لاستيعاب هذه الدروس في أعمالها خلال الفترة المقبلة.

وفي ختام اللقاء تبادل أعضاء التيار المشاركين في الندوة مع المتحدث أفكاراً ومبادرات من شأنها دعم جهود السلطة المحلية في مأرب سواء في مجال التعليم العالي أو الصحة أو التخطيط وغيرها من المجالات. واتفق المشاركون على أن يتم البناء على هذه المبادرات والنقاشات الأولية وتأسيس آليات لمساهمة تيار التوافق الوطني في جهود التنمية في مأرب وغيرها من محافظات اليمن.

فرص السلام ممكنة

11 سبتمبر 2022: أستضاف المسار السياسي في تيار التوافق الوطني لقاء مع الأستاذ عبد العزيز العقاب رئيس منظمة "فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات" الذي أشار إلى أن فرص السلام متاحة إذا ما توفرت آلية مزمنة، وتضمنت بنود الهدنة الحالية آلية رقابة فاعلة. وقال أن صنعاء ليست فقط انصار الله الحوثيين فهناك قوى سياسية اخرى موجودة ويجب عدم اهمالها.

فرع التيار في مصر يلتقي نائب رئيس حزب التجمع القومي العربي

9 أغسطس 2022: عقد فرع تيار التوافق الوطني في مصر يوم أمس في القاهرة، بحضور ممثلين عن التحالف المدني للسلم والمصالحة الوطنية، لقاءً تشاورياً مع الدكتور عاطف المغاوري نائب رئيس رئيس حزب التجمع القومي العربي وعضو مجلس النواب.

وفي اللقاء، الذي يأتي ضمن سلسلة من المشاورات التي يعقدها التيار لبحث التطورات الأخيرة في المشهد اليمني، تم التطرق إلى بعض القضايا خاصة ما يتعلق بالهدنة وفرص السلام والاستقرار المستدام.

حضر اللقاء من التيار د. نبيلة الحكيمي رئيسة المسار الحقوقي والإنساني، والقاضي د. يحي الماوري رئيس فرع التيار في مصر، ود. أحمد الصباري، عضو المسار والفرع، ومن التحالف المدني للسلم والمصالحة الوطنية أ. د. حمود العودي والأستاذ أنور خالد.

وقد أعرب الدكتور عاطف المغاوري عن سعادة حزب التجمع في دعم التيار وتقديم كل ما يمكن أن يحتاجه وكوادره من مساندة في تحقيق أهدافه لإيقاف الحرب والوصول إلى السلام العادل والشامل في اليمن. من جهتهم أعرب الحاضرون عن تقديرهم العالي وشكرهم لمواقف جمهورية مصر العربية المستمرة في دعم الشعب اليمني، وأشادوا بدورها التاريخي المستمر والفاعل في استقبال اليمنيين في وطنهم الثاني في مختلف الظروف وتذليل كل الصعاب التي يمكن أن تواجههم.

واقع التعليم في اليمن

مارس 2022: ضمن مشروعه الوطني لإنقاذ التعليم في اليمن، نظم مسار التعليم في تيار التوافق الوطني ندوة يوم أمس بعنوان "قراءة تحليلية لواقع التعليم في اليمن"، والتي تحدث فيها كل من الدكتور يوسف الريمي، رئيس شعبة التخطيط والمتابعة بمركز البحوث والتطوير التربوي، والدكتور شكيب باجرش، محاضر سابق بكلية التربية بعدن والعامل في مجال المناهج خاصة مجال الرياضيات.
وفي كلمتها الترحيبية، تحدثت الدكتورة نورية الأصبحي، رئيسة مسار التعليم في التيار، عن رؤية المسار وخططه في الإسهام في إصلاح التعليم في اليمن، وتقديمه الحلول قصيرة، وطويلة، المدى، معربة عن ترحيب المسار بانضمام الخبرات والكفاءات المهتمة بقطاع التعليم في اليمن.
بعدها أستعرض الدكتور يوسف الريمي تأثيرات الحرب على إتاحة التعليم، وكيف تسببت الحرب في ارتفاع معدلات الفاقد التعليمي والتعلمي، مما أدى إلى تدهور جودة التعليم، وكيف أثرت الحرب على تحقيق مبدأ المساواة والإنصاف في توفير التعليم لجميع الأطفال في كافة أنحاء الجمهورية اليمنية.
أما الدكتور شكيب باجرش فقد تحدث في مداخلته عن عدد من العوامل التي أثرت على التعليم منذ قيام ثورتي سبتمبر وأكتوبر، بما في ذلك تلك التي أدت الى خروج اليمن من مؤشر دافوس لجودة التعليم في عام 2016. ومن تلك العوامل وجود كادر معلمين غير مؤهل، والذي لم يتلق تدريباً للقيام بما تستلزمه وظيفة المعلم التربوي. إضافة إلى جانب دور الأسرة والمجتمع الذي لم يكن مساعداً لدعم الطالب في مختلف المراحل التعليمة، بالإضافة إلى وجود مناهج تعليم قديمة لم يتم تطويرها.
هذا وقد ساهمت مداخلات ومناقشات المشاركين في الندوة من خبراء عاملين في السلك التربوي، إضافة إلى مهتمين بقطاع التعليم، في وضع اقتراحات عملية من شأنها المساعدة في الحد من التدهور الحاصل في التعليم في زمن الحرب.
وخلصت الندوة إلى عدد من التوصيات، منها أهمية استكمال المسار لإعداد رؤية وطنية موحدة، بألية الورقة البيضاء، التي يعدها كثير من الخبراء في المسار، ومن الكفاءات الوطنية في الداخل اليمني وخارجه، للدفع بعملية السلام ومستقبل التعليم، وربطه بالتنمية المستدامة، حتى لا ينقطع التعليم في اليمن عن السياق الزمني. كما تم الاتفاق على إعداد الأدلة التوضيحية لعدد من القضايا وهي: قاعدة بيانات للمهارات، قاعدة بيانات مهنية، إعداد قنوات تعليمية وتدريبية، تحديد إطار وطني للتعليم، والتعليم عن بعد.
الجدير بالذكر أن مسار التعليم في تيار التوافق الوطني يتكون من مجموعة من الخبرات الأكاديمية والمهنية في مجال التعليم يعملون لهدف إصلاح قطاع التعليم في اليمن، والاستفادة من التجارب الأخرى في بقية الدول.

تيار التوافق الوطني يدعو جميع الاطراف اليمنية للاستجابة لدعوة السلام

بسم الله الرحمن الرحيم القائل"وَٱعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواْ ۚ وَٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍۢ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ" إلى جميع الأطراف والكيانات والسلطات اليمنية. نوجه إليكم هذا النداء ليلفت أنظاركم إلى مأساة بلدنا، ومحنة شعبنا، محنة لم يختارها وإنما وجد نفسه ضحية لها، وما خلفت من تضخم العملة وانهيارها، بجانب القتل والدمار للبنى التحتية، وانهيار الخدمات.

لقد أصبحنا اليوم على يقين، من أن قرار إنهاء الحرب يحتاج الى مبادرة شجاعة منكم ومن الاشقاء والاصدقاء.

وفي هذا الإطار، فإن تيار التوافق الوطني يرحب بمبادرة الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي يعتبر سلام ورفاء الشعب اليمني جزء لا يتجزأ من أمن ورفاء المنطقة، بدعوة كل الأطراف الهادفة لإنهاء الصراع الدائر في بلادنا لفترة تجاوزت السبعة أعوام وخلفت أزمة إنسانية وانهيار اقتصادي وتشظي سياسي وتمزق اجتماعي غير مسبوق وينذر بالأسوأ إن لم نسعَ اليوم عاجلا ًغير آجل لوقف هذه الحرب والشروع في بناء السلام وتحقيق الاستقرار والتنمية التي تحتاجها اليمن للتعافي على كل المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية والأمنية والاجتماعية.

وتأتي هذه الدعوة الكريمة متزامنة مع حلول شهر رمضان المبارك بما يحمله لنا من مضامين وجدانية لإعلاء قيم المحبة والسلام والتعاون والتكافل. وبهذه المناسبة العزيزة على قلب كل مسلم فإن تيار التوافق الوطني يدعو جميع اليمنيين دون استثناء لتلبية هذه الدعوة والالتفاف حولها لإنها تكاد تكون آخر الفرص قبل أن تغرق البلاد أكثر وأكثر في الهاوية السحيقة التي سيتعذر الخروج منها ونكون بذلك ساهمنا من حيث ندري أو لا ندري بتدمير وطننا الغالي وتسببنا بصورة مريعة في تعميق الآم ومعاناة شعبنا العظيم الذي يستحق منا كل التضحيات.

إن قبول هذه الدعوة هو دليل على تحمل المسؤولية أمام الشعب اليمني والجدية في السعي لإنهاء الحرب والصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية وكل التداعيات الكارثية للصراع المسلح. من يتجه إلى الحوار والسلام يعلن ببساطة بأنه طرف غير مستفيد من الصراع ويُعلي مصلحة الشعب على المصالح الشخصية والفئوية الضيقة تضامناً مع المواطنين والمواطنات، وسوف يسجل التاريخ هذه المواقف للمستقبل والأجيال القادمة.

إن أهمية هذه الدعوة من أشقائنا في مجلس التعاون لدول الخليج العربية تأتي كذلك في أكثر الأوقات الدولية حساسية منذ الحرب العالمية الثانية وفي تفاقم الصراع في اوكرانيا بما يتضمن من عزوف المجتمع الدولي عن بؤر الصراع في أنحاء العالم المختلفة وتركيزه على هذا الصراع الخطير الذي لا يهدد أوروبا فحسب بل يهدد الأمن والسلام الدوليين. وهذا يفرض علينا وبإلحاح طي صفحة الحرب بصورة لا تحتمل التأجيل لإن اليمن ودول الخليج العربية جزء من المنظومة الدولية وسواء شئنا أم أبينا فسوف نجد أنفسنا متأثرين بهذه النزاعات الدولية التي ستفاقم معاناة اليمنيين.

مرة أخرى نحيّ ونثمن جهود أشقائنا في مجلس التعاون لدول الخليج العربية على هذه الدعوة وعلى دعمهم المستمر لبلادنا ونقدر أيضاً المكونات اليمنية وجميع القيادات نساء ورجالاً، التي ردت بإيجابية وبنوايا صادقة ومخلصة لقبول هذه الدعوة وندعو من مازال مترددا أن يكون إيجابياً ولا يتردد عن قبول يد السلام الممدودة للخروج من نفق الحرب المظلم إلى آفاق السلام الواعدة والمبشرة بالاستقرار لليمن ولجوارنا الإقليمي وللعالم.

المفكر اليمني الكبير الأستاذ محمد عبدالسلام منصور في حديثة مع أعضاء تيار التوافق الوطني:

هدف الحرب في اليمن هو تقسيمه وإبقاء كل أطراف الصراع ضعيفة وعاجزة، وعلى القوى المدنية العمل لتقديم مشاريع حل وحشد الجماهير للضغط لإيقاف الحرب والوصول إلى السلام

الأثنين، 28 فبراير 2022 – نظم مسار الثقافة والإعلام في تيار التوافق الوطني يوم الأحد 27 فبراير ندوة سياسية فكرية عن الدور الممكن للمثقفين والاعلاميين في المساهمة في الجهود الجادة لإيقاف الحرب في #اليمن والوصول إلى #السلام، وآفاق توحد جهود تيارات ومكونات السلام المختلفة داخل اليمن وخارجه.

جاء هذا عبر استضافة المفكر والسياسي اليمني الكبير الأستاذ محمد عبدالسلام منصور، (Mohamed Abdalsalam Mansour) الأمين العام المساعد للمجمع العلمي اللغوي اليمني، ومستشار وزارة الثقافة، الذي تطرق في بداية حديثه إلى الدور الذي لعبه المثقف اليمني في التاريخ اليمني المعاصر من بداية القرن العشرين وحتى الآن، والصعوبات والاخفاقات والتحديات التي واجهها من قبل السلطات الاستبدادية الحاكمة من جهة والمجتمع الذي ما يزال يعاني من إرث قرون من التخلف والفقر من جهة أخرى. مشيراً إلى أن القوى الماضوية ظلت تحارب المثقفين والتنويرين وتهمشهم في مسعاها للاستحواذ على السلطة والثروة، وهي السبب الرئيسي في تعطيل عجلة التنمية والتحديث في اليمن بعد قيام ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وفي الوصول باليمن إلى ما نحن عليه الآن.

وتطرق منصور إلى أن القوى المدنية التي لم تنخرط في الصراع العسكري قد بذلت جهوداً كبيرة منذ سنوات في محاولة منها لتجنب اندلاع الحرب، واستطاعت أن تجمع قوى الصراع على طاولة الحوار وأن توضح لهم أن الحرب ستدمر اليمن وتقسمه وستضعف الجميع، وأنهم لن يكونوا سوى وسائل في يد أعداء اليمن لتمرير هذا المشروع.

وأضاف أن كل قوى الصراع اعترفوا أن الخلاف بينهم هو سياسي لكنهم للأسف استخدموا التحريض الاجتماعي والإثني لحشد الجماهير والمناصرين، وأن أعداء اليمن من الخارج استطاعوا أن يستغلوا "النفسية الهلعة لقوى الصراع الداخلي" للاستحواذ على السلطة، واستخدموهم لإنجاح مشاريعهم التقسيمية

وطالب منصور القوى المدنية التي لم تنخرط في الصراع، وأولئك الذين أدركوا أن الحرب ضارة على الجميع، أن يعملوا على حشد الجماهير للضغط السلمي عبر المظاهرات والاحتجاجات لإيقاف الحرب والوصول إلى السلام واستعادة بناء الدولة، كما أن عليهم أن يستمروا في التواصل المباشر مع قوى الصراع وتبيان خطورة الحرب على الجميع واستحالة فوز أي طرف على الآخر بقوة السلاح، وأن يقدموا مشاريع حل لهذه القوى لإيقاف الحرب أولاً ثم التمهيد لبناء حكومة وطنية انتقالية تعمل على معالجة آثار الحرب والتهيئة لانتخابات يشارك فيها الجميع.

وأشار في نهاية حديثه إلى أهمية أن ينضم الإعلاميون إلى التكتلات المدنية الداعية للسلام وأن يلعبوا دورهم الايجابي والمؤثر في تحشيد الجماهير، وعلى القوى المدنية اليمنية أن تتواصل مع مثيلاتها في الخارج ممن يحبون اليمن ويقفون مع شعبه الواقف عاجزاً أمام التنمر والتوغل الإقليمي والدولي.

من جهته، أكد د. همدان دماج, رئيس مسار الثقافة والإعلام في التيار، إلى أهمية أن يستمر التيار في التواصل مع الشخصيات والتجمعات المدنية الداعية لإيقاف الحرب، والتي تعمل في مختلف مناطق اليمن، وبناء علاقات تفاهم وتعاون وتنسيق معهم لتتكاثف وتتكامل الجهود. مشيراً إلى ما على المثقف اليوم، بعد مرور كل هذه السنوات من الحرب، من واجب ودور وطني في الانخراط مع القوى المدنية الداعية للسلام، مؤكداً أن التيار مستمر في مد يده للجميع وفق ثوابته التوافقية الوطنية والتزامه بخطابه السياسي والثقافي المستقل.

ساهم الحاضرون في الندوة، التي استمرت ساعتين، في إثراء النقاش بأسئلتهم ومداخلاتهم، مجمعين على أن أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات لكي يعاد لليمنيين الأمل في إيقاف الحرب وتصحح البوصلة باتجاه الطريق الصحيح الى مستقبل أفضل.

الجدير بالذكر أن الأستاذ محمد عبدالسلام منصور، بالإضافة إلى اعماله الشعرية والفكرية، هو مستشار قانوني وقاضي تحكيم، ومحام ومترجم وكاتب مقالة، ومن الناشطين البارزين في الدعوة لإيقاف الحرب في اليمن والوصول إلى السلام.

"آفاق السلام الممكنة في اليمن بالرغم من التشظي والتعقيد"

نظم المسار السياسي في تيار التوافق الوطني السبت 29 يناير ندوة عبر منصة الزوم الافتراضية شارك فيها الأستاذ عبدالغني الإرياني، كبير الباحثين في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، والبروفسور أيوب الحمادي، عضو المجلس الأشرافي للتيار، تمحور موضوعها حول مستجدات المشهد السياسي في اليمن في ظل التصعيد العسكري والتحديات والتعقيدات الداخلية والاقليمية والدولية المتداخلة، وتعدد أطراف الصراع في الداخل وتفاوت مصالح الأطراف الإقليمية والدولية.
أتفق المتحدثون على أنه وبالرغم من ضبابية المشهد والعوامل المتغيرة والتحديات الجمة وفي مقدمتها التصعيدات العسكرية والتدهور الاقتصادي المستمر والأمني وتداعيات كل ذلك على الوضع الإنساني إلا أن على القوى والنخب اليمنية والأحزاب والكيانات ومهما تفاوتت توجهاتها أن تلتف حول مشروع يحقق المصالح المشتركة للمجتمع اليمني مع المنطقة، لإن استمرار الحرب لا يهدد أمن واستقرار اليمن فحسب، بل تعداه إلى الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وأتفق الحاضرون على أن السلام في حده الأدنى ليس ما يطمح له المجتمع اليمني وإنما السلام الشامل والعادل والمستدام، مما يقتضي ضرورة التفاف القوى المدنية حول مشروع وطني جامع يبني الثقة وينهي الحرب ويحدد المرحلة الانتقالية وأسس بناء الدولة على قواعد توافق وطني وضمن مشروع نهضوي يساعد من الآن على تخفيف تداعيات الحرب وآثارها الكارثية أولا ً ويخرج من أصيبوا باليأس والإحباط إلى فضاءات الأمل ومغادرة أتون الحرب إلى آفاق السلام ممكن من خلال تفجير طاقات الناس وتوجيهها نحو البناء والتنمية.

ونوه الحاضرون إلى أن التوافق الوطني وضع خارطة السلام الشامل (المشروع الوطني) ويتضمن مراحل عدة وملفات مختلفة راعت القواسم المشتركة لكل الأطياف السياسية والقوى الوطنية الشركاء منهم والفرقاء كما راعت المصالح المشتركة لليمن مع جوارها الإقليمي ومع الفاعلين الدوليين

تيار التوافق الوطني يعقد لقاء مع الاتحاد الأوروبي وسفارة ألمانيا في اليمن

عمّان، 31 يناير 2022: عقد في العاصمة الأردنية عمان مؤخراً لقاءً جمع رئيس مسار العلاقات الخارجية في تيار التوافق الوطني د. شادي باصرة والسيدة ماريون لاليس القائم بأعمال سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن والسيد هويبرت يوسسييف سفير المانيا لدى اليمن والسيد محمد لابيسي.

ناقش اللقاء تطورات الأوضاع السياسية والتصعيد العسكري الأخير في اليمن، كما ناقش الطرفان سبل الدفع بالعملية السياسية وإمكانية عودة أطراف الصراع إلى طاولة المفاوضات. وفي اللقاء تم التطرق إلى الآليات الضرورية لتعزيز الشراكة والتنسيق بين تيار التوافق الوطني والاتحاد الأوروبي، ودور التيار كمنصة تسهم في عمليات التواصل والتأثير على أطراف الصراع الحالي بهدف تقريب وجهات النظر، وإيجاد آليات عملية وواقعية لإنهاء الجمود السياسي الحاصل الذي يرافقه موجة تصعيد عسكري هو الأعنف والذي بدأ يتمدد مع الأسف لمناطق مستقرة في الداخل اليمني، ووصل تأثيره لمستويات إقليمية جديدة.

الجدير بالذكر أن تيار التوافق الوطني هو تجمع وطني سياسي يضم عدداً من الشخصيات اليمنية الوطنية من كافة التخصصات والخبرات العلمية والسياسية في داخل اليمن وخارجه، يهدف إلى تقديم مشروع لإنهاء الحرب ومعالجة آثارها، وإعلاء المصالحة الوطنية والتعافي الوطني الشامل للوصول إلى سلام عادل وشامل يمهد لبناء دولة يمنية مستقرة وحديثة تستجيب لطموحات ومصالح الشعب اليمني