واقع التعليم في اليمن

مارس 2022: ضمن مشروعه الوطني لإنقاذ التعليم في اليمن، نظم مسار التعليم في تيار التوافق الوطني ندوة يوم أمس بعنوان "قراءة تحليلية لواقع التعليم في اليمن"، والتي تحدث فيها كل من الدكتور يوسف الريمي، رئيس شعبة التخطيط والمتابعة بمركز البحوث والتطوير التربوي، والدكتور شكيب باجرش، محاضر سابق بكلية التربية بعدن والعامل في مجال المناهج خاصة مجال الرياضيات.
وفي كلمتها الترحيبية، تحدثت الدكتورة نورية الأصبحي، رئيسة مسار التعليم في التيار، عن رؤية المسار وخططه في الإسهام في إصلاح التعليم في اليمن، وتقديمه الحلول قصيرة، وطويلة، المدى، معربة عن ترحيب المسار بانضمام الخبرات والكفاءات المهتمة بقطاع التعليم في اليمن.
بعدها أستعرض الدكتور يوسف الريمي تأثيرات الحرب على إتاحة التعليم، وكيف تسببت الحرب في ارتفاع معدلات الفاقد التعليمي والتعلمي، مما أدى إلى تدهور جودة التعليم، وكيف أثرت الحرب على تحقيق مبدأ المساواة والإنصاف في توفير التعليم لجميع الأطفال في كافة أنحاء الجمهورية اليمنية.
أما الدكتور شكيب باجرش فقد تحدث في مداخلته عن عدد من العوامل التي أثرت على التعليم منذ قيام ثورتي سبتمبر وأكتوبر، بما في ذلك تلك التي أدت الى خروج اليمن من مؤشر دافوس لجودة التعليم في عام 2016. ومن تلك العوامل وجود كادر معلمين غير مؤهل، والذي لم يتلق تدريباً للقيام بما تستلزمه وظيفة المعلم التربوي. إضافة إلى جانب دور الأسرة والمجتمع الذي لم يكن مساعداً لدعم الطالب في مختلف المراحل التعليمة، بالإضافة إلى وجود مناهج تعليم قديمة لم يتم تطويرها.
هذا وقد ساهمت مداخلات ومناقشات المشاركين في الندوة من خبراء عاملين في السلك التربوي، إضافة إلى مهتمين بقطاع التعليم، في وضع اقتراحات عملية من شأنها المساعدة في الحد من التدهور الحاصل في التعليم في زمن الحرب.
وخلصت الندوة إلى عدد من التوصيات، منها أهمية استكمال المسار لإعداد رؤية وطنية موحدة، بألية الورقة البيضاء، التي يعدها كثير من الخبراء في المسار، ومن الكفاءات الوطنية في الداخل اليمني وخارجه، للدفع بعملية السلام ومستقبل التعليم، وربطه بالتنمية المستدامة، حتى لا ينقطع التعليم في اليمن عن السياق الزمني. كما تم الاتفاق على إعداد الأدلة التوضيحية لعدد من القضايا وهي: قاعدة بيانات للمهارات، قاعدة بيانات مهنية، إعداد قنوات تعليمية وتدريبية، تحديد إطار وطني للتعليم، والتعليم عن بعد.
الجدير بالذكر أن مسار التعليم في تيار التوافق الوطني يتكون من مجموعة من الخبرات الأكاديمية والمهنية في مجال التعليم يعملون لهدف إصلاح قطاع التعليم في اليمن، والاستفادة من التجارب الأخرى في بقية الدول.

تيار التوافق الوطني يدعو جميع الاطراف اليمنية للاستجابة لدعوة السلام

بسم الله الرحمن الرحيم القائل"وَٱعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواْ ۚ وَٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍۢ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ" إلى جميع الأطراف والكيانات والسلطات اليمنية. نوجه إليكم هذا النداء ليلفت أنظاركم إلى مأساة بلدنا، ومحنة شعبنا، محنة لم يختارها وإنما وجد نفسه ضحية لها، وما خلفت من تضخم العملة وانهيارها، بجانب القتل والدمار للبنى التحتية، وانهيار الخدمات.

لقد أصبحنا اليوم على يقين، من أن قرار إنهاء الحرب يحتاج الى مبادرة شجاعة منكم ومن الاشقاء والاصدقاء.

وفي هذا الإطار، فإن تيار التوافق الوطني يرحب بمبادرة الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي يعتبر سلام ورفاء الشعب اليمني جزء لا يتجزأ من أمن ورفاء المنطقة، بدعوة كل الأطراف الهادفة لإنهاء الصراع الدائر في بلادنا لفترة تجاوزت السبعة أعوام وخلفت أزمة إنسانية وانهيار اقتصادي وتشظي سياسي وتمزق اجتماعي غير مسبوق وينذر بالأسوأ إن لم نسعَ اليوم عاجلا ًغير آجل لوقف هذه الحرب والشروع في بناء السلام وتحقيق الاستقرار والتنمية التي تحتاجها اليمن للتعافي على كل المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية والأمنية والاجتماعية.

وتأتي هذه الدعوة الكريمة متزامنة مع حلول شهر رمضان المبارك بما يحمله لنا من مضامين وجدانية لإعلاء قيم المحبة والسلام والتعاون والتكافل. وبهذه المناسبة العزيزة على قلب كل مسلم فإن تيار التوافق الوطني يدعو جميع اليمنيين دون استثناء لتلبية هذه الدعوة والالتفاف حولها لإنها تكاد تكون آخر الفرص قبل أن تغرق البلاد أكثر وأكثر في الهاوية السحيقة التي سيتعذر الخروج منها ونكون بذلك ساهمنا من حيث ندري أو لا ندري بتدمير وطننا الغالي وتسببنا بصورة مريعة في تعميق الآم ومعاناة شعبنا العظيم الذي يستحق منا كل التضحيات.

إن قبول هذه الدعوة هو دليل على تحمل المسؤولية أمام الشعب اليمني والجدية في السعي لإنهاء الحرب والصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية وكل التداعيات الكارثية للصراع المسلح. من يتجه إلى الحوار والسلام يعلن ببساطة بأنه طرف غير مستفيد من الصراع ويُعلي مصلحة الشعب على المصالح الشخصية والفئوية الضيقة تضامناً مع المواطنين والمواطنات، وسوف يسجل التاريخ هذه المواقف للمستقبل والأجيال القادمة.

إن أهمية هذه الدعوة من أشقائنا في مجلس التعاون لدول الخليج العربية تأتي كذلك في أكثر الأوقات الدولية حساسية منذ الحرب العالمية الثانية وفي تفاقم الصراع في اوكرانيا بما يتضمن من عزوف المجتمع الدولي عن بؤر الصراع في أنحاء العالم المختلفة وتركيزه على هذا الصراع الخطير الذي لا يهدد أوروبا فحسب بل يهدد الأمن والسلام الدوليين. وهذا يفرض علينا وبإلحاح طي صفحة الحرب بصورة لا تحتمل التأجيل لإن اليمن ودول الخليج العربية جزء من المنظومة الدولية وسواء شئنا أم أبينا فسوف نجد أنفسنا متأثرين بهذه النزاعات الدولية التي ستفاقم معاناة اليمنيين.

مرة أخرى نحيّ ونثمن جهود أشقائنا في مجلس التعاون لدول الخليج العربية على هذه الدعوة وعلى دعمهم المستمر لبلادنا ونقدر أيضاً المكونات اليمنية وجميع القيادات نساء ورجالاً، التي ردت بإيجابية وبنوايا صادقة ومخلصة لقبول هذه الدعوة وندعو من مازال مترددا أن يكون إيجابياً ولا يتردد عن قبول يد السلام الممدودة للخروج من نفق الحرب المظلم إلى آفاق السلام الواعدة والمبشرة بالاستقرار لليمن ولجوارنا الإقليمي وللعالم.

المفكر اليمني الكبير الأستاذ محمد عبدالسلام منصور في حديثة مع أعضاء تيار التوافق الوطني:

هدف الحرب في اليمن هو تقسيمه وإبقاء كل أطراف الصراع ضعيفة وعاجزة، وعلى القوى المدنية العمل لتقديم مشاريع حل وحشد الجماهير للضغط لإيقاف الحرب والوصول إلى السلام

الأثنين، 28 فبراير 2022 – نظم مسار الثقافة والإعلام في تيار التوافق الوطني يوم الأحد 27 فبراير ندوة سياسية فكرية عن الدور الممكن للمثقفين والاعلاميين في المساهمة في الجهود الجادة لإيقاف الحرب في #اليمن والوصول إلى #السلام، وآفاق توحد جهود تيارات ومكونات السلام المختلفة داخل اليمن وخارجه.

جاء هذا عبر استضافة المفكر والسياسي اليمني الكبير الأستاذ محمد عبدالسلام منصور، (Mohamed Abdalsalam Mansour) الأمين العام المساعد للمجمع العلمي اللغوي اليمني، ومستشار وزارة الثقافة، الذي تطرق في بداية حديثه إلى الدور الذي لعبه المثقف اليمني في التاريخ اليمني المعاصر من بداية القرن العشرين وحتى الآن، والصعوبات والاخفاقات والتحديات التي واجهها من قبل السلطات الاستبدادية الحاكمة من جهة والمجتمع الذي ما يزال يعاني من إرث قرون من التخلف والفقر من جهة أخرى. مشيراً إلى أن القوى الماضوية ظلت تحارب المثقفين والتنويرين وتهمشهم في مسعاها للاستحواذ على السلطة والثروة، وهي السبب الرئيسي في تعطيل عجلة التنمية والتحديث في اليمن بعد قيام ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وفي الوصول باليمن إلى ما نحن عليه الآن.

وتطرق منصور إلى أن القوى المدنية التي لم تنخرط في الصراع العسكري قد بذلت جهوداً كبيرة منذ سنوات في محاولة منها لتجنب اندلاع الحرب، واستطاعت أن تجمع قوى الصراع على طاولة الحوار وأن توضح لهم أن الحرب ستدمر اليمن وتقسمه وستضعف الجميع، وأنهم لن يكونوا سوى وسائل في يد أعداء اليمن لتمرير هذا المشروع.

وأضاف أن كل قوى الصراع اعترفوا أن الخلاف بينهم هو سياسي لكنهم للأسف استخدموا التحريض الاجتماعي والإثني لحشد الجماهير والمناصرين، وأن أعداء اليمن من الخارج استطاعوا أن يستغلوا "النفسية الهلعة لقوى الصراع الداخلي" للاستحواذ على السلطة، واستخدموهم لإنجاح مشاريعهم التقسيمية

وطالب منصور القوى المدنية التي لم تنخرط في الصراع، وأولئك الذين أدركوا أن الحرب ضارة على الجميع، أن يعملوا على حشد الجماهير للضغط السلمي عبر المظاهرات والاحتجاجات لإيقاف الحرب والوصول إلى السلام واستعادة بناء الدولة، كما أن عليهم أن يستمروا في التواصل المباشر مع قوى الصراع وتبيان خطورة الحرب على الجميع واستحالة فوز أي طرف على الآخر بقوة السلاح، وأن يقدموا مشاريع حل لهذه القوى لإيقاف الحرب أولاً ثم التمهيد لبناء حكومة وطنية انتقالية تعمل على معالجة آثار الحرب والتهيئة لانتخابات يشارك فيها الجميع.

وأشار في نهاية حديثه إلى أهمية أن ينضم الإعلاميون إلى التكتلات المدنية الداعية للسلام وأن يلعبوا دورهم الايجابي والمؤثر في تحشيد الجماهير، وعلى القوى المدنية اليمنية أن تتواصل مع مثيلاتها في الخارج ممن يحبون اليمن ويقفون مع شعبه الواقف عاجزاً أمام التنمر والتوغل الإقليمي والدولي.

من جهته، أكد د. همدان دماج, رئيس مسار الثقافة والإعلام في التيار، إلى أهمية أن يستمر التيار في التواصل مع الشخصيات والتجمعات المدنية الداعية لإيقاف الحرب، والتي تعمل في مختلف مناطق اليمن، وبناء علاقات تفاهم وتعاون وتنسيق معهم لتتكاثف وتتكامل الجهود. مشيراً إلى ما على المثقف اليوم، بعد مرور كل هذه السنوات من الحرب، من واجب ودور وطني في الانخراط مع القوى المدنية الداعية للسلام، مؤكداً أن التيار مستمر في مد يده للجميع وفق ثوابته التوافقية الوطنية والتزامه بخطابه السياسي والثقافي المستقل.

ساهم الحاضرون في الندوة، التي استمرت ساعتين، في إثراء النقاش بأسئلتهم ومداخلاتهم، مجمعين على أن أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات لكي يعاد لليمنيين الأمل في إيقاف الحرب وتصحح البوصلة باتجاه الطريق الصحيح الى مستقبل أفضل.

الجدير بالذكر أن الأستاذ محمد عبدالسلام منصور، بالإضافة إلى اعماله الشعرية والفكرية، هو مستشار قانوني وقاضي تحكيم، ومحام ومترجم وكاتب مقالة، ومن الناشطين البارزين في الدعوة لإيقاف الحرب في اليمن والوصول إلى السلام.

"آفاق السلام الممكنة في اليمن بالرغم من التشظي والتعقيد"

نظم المسار السياسي في تيار التوافق الوطني السبت 29 يناير ندوة عبر منصة الزوم الافتراضية شارك فيها الأستاذ عبدالغني الإرياني، كبير الباحثين في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، والبروفسور أيوب الحمادي، عضو المجلس الأشرافي للتيار، تمحور موضوعها حول مستجدات المشهد السياسي في اليمن في ظل التصعيد العسكري والتحديات والتعقيدات الداخلية والاقليمية والدولية المتداخلة، وتعدد أطراف الصراع في الداخل وتفاوت مصالح الأطراف الإقليمية والدولية.
أتفق المتحدثون على أنه وبالرغم من ضبابية المشهد والعوامل المتغيرة والتحديات الجمة وفي مقدمتها التصعيدات العسكرية والتدهور الاقتصادي المستمر والأمني وتداعيات كل ذلك على الوضع الإنساني إلا أن على القوى والنخب اليمنية والأحزاب والكيانات ومهما تفاوتت توجهاتها أن تلتف حول مشروع يحقق المصالح المشتركة للمجتمع اليمني مع المنطقة، لإن استمرار الحرب لا يهدد أمن واستقرار اليمن فحسب، بل تعداه إلى الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وأتفق الحاضرون على أن السلام في حده الأدنى ليس ما يطمح له المجتمع اليمني وإنما السلام الشامل والعادل والمستدام، مما يقتضي ضرورة التفاف القوى المدنية حول مشروع وطني جامع يبني الثقة وينهي الحرب ويحدد المرحلة الانتقالية وأسس بناء الدولة على قواعد توافق وطني وضمن مشروع نهضوي يساعد من الآن على تخفيف تداعيات الحرب وآثارها الكارثية أولا ً ويخرج من أصيبوا باليأس والإحباط إلى فضاءات الأمل ومغادرة أتون الحرب إلى آفاق السلام ممكن من خلال تفجير طاقات الناس وتوجيهها نحو البناء والتنمية.

ونوه الحاضرون إلى أن التوافق الوطني وضع خارطة السلام الشامل (المشروع الوطني) ويتضمن مراحل عدة وملفات مختلفة راعت القواسم المشتركة لكل الأطياف السياسية والقوى الوطنية الشركاء منهم والفرقاء كما راعت المصالح المشتركة لليمن مع جوارها الإقليمي ومع الفاعلين الدوليين

تيار التوافق الوطني يعقد لقاء مع الاتحاد الأوروبي وسفارة ألمانيا في اليمن

عمّان، 31 يناير 2022: عقد في العاصمة الأردنية عمان مؤخراً لقاءً جمع رئيس مسار العلاقات الخارجية في تيار التوافق الوطني د. شادي باصرة والسيدة ماريون لاليس القائم بأعمال سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن والسيد هويبرت يوسسييف سفير المانيا لدى اليمن والسيد محمد لابيسي.

ناقش اللقاء تطورات الأوضاع السياسية والتصعيد العسكري الأخير في اليمن، كما ناقش الطرفان سبل الدفع بالعملية السياسية وإمكانية عودة أطراف الصراع إلى طاولة المفاوضات. وفي اللقاء تم التطرق إلى الآليات الضرورية لتعزيز الشراكة والتنسيق بين تيار التوافق الوطني والاتحاد الأوروبي، ودور التيار كمنصة تسهم في عمليات التواصل والتأثير على أطراف الصراع الحالي بهدف تقريب وجهات النظر، وإيجاد آليات عملية وواقعية لإنهاء الجمود السياسي الحاصل الذي يرافقه موجة تصعيد عسكري هو الأعنف والذي بدأ يتمدد مع الأسف لمناطق مستقرة في الداخل اليمني، ووصل تأثيره لمستويات إقليمية جديدة.

الجدير بالذكر أن تيار التوافق الوطني هو تجمع وطني سياسي يضم عدداً من الشخصيات اليمنية الوطنية من كافة التخصصات والخبرات العلمية والسياسية في داخل اليمن وخارجه، يهدف إلى تقديم مشروع لإنهاء الحرب ومعالجة آثارها، وإعلاء المصالحة الوطنية والتعافي الوطني الشامل للوصول إلى سلام عادل وشامل يمهد لبناء دولة يمنية مستقرة وحديثة تستجيب لطموحات ومصالح الشعب اليمني

بث مباشر: تيار التوافق الوطني يناقش آلية العدالة الانتقالية وعدم الإفلات من العقاب كأساس للسلام الدائم والمصالحة الوطنية

نظم المسار الحقوقي والإنساني في تيار التوافق الوطني مساء السبت 22 يناير ندوة نوعية هامة تم بثها مباشرة على الانترنت بعنوان " الوصول للعدالة وتفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب والتي شارك فيها نخبة من الخبرات العربية والدولية المتميزة في هذا الجانب.

وفي مطلع الندوة تحدثت حورية مشهور عضو مؤسس في تيار التوافق الوطني والوزير الأسبق لحقوق الانسان عن خلفية التيار والهدف الوطني له ورؤيته وتبنيه لعدد من القضايا الوطنية الهامة وسعيه في الدعوة لوقف الحرب وإحلال السلام العادل والشامل والدائم الذي لن يتحقق إلا بإرساء قواعد العدالة وإعمال حقوق الإنسان وإنصاف ضحايا الصراع المسلح وانتهاكات حقوق الإنسان. واستعرضت مشهور التجربة اليمنية في التهيئة لمقاربة العدالة الانتقالية منذ العام 2011 وحتى اللحظة والتحديات التي واجهتها ، مشيرة إلى أن أول تداول لهذا المفهوم في اليمن جاء بعد توصيات المفوضية السامية لحقوق الإنسان بضرورة تطبيق العدالة الانتقالية إثر أحداث 2011 لمعالجة العنف المفرط ضد المحتجين السلميين في مختلف مناطق الجمهورية وواجه صدور قانون العدالة الانتقالية صعوبات جمة إلا أن مؤتمر الحوار الوطني تناول الموضوع باهتمام كبير تجسد في مخرجاته المستندة على المعايير الدولية. ودعت حورية مشهور إلى ضرورة تضمين العدالة الانتقالية في أي صيغة سلام قادمة وأن تكون ضمن أولويات أي إتفاق انصافا للضحايا واغلاقا لهذه الملفات بصورة عادلة بعد تعويضهم وجبر أضرارهم مؤكدة أن حق الضحايا في الجرائم المرتكبة ضدهم لا يسقط بالتقادم ، وإن لم تكن هناك محاكم محلية فهناك محاكم دولية لإنصافهم.

واستعرض بدوره ناجي حرج المدير التنفيذي لمركز جنيف الدولي للعدالة والخبير في الآليات الدولية لحقوق الإنسان أهم القضايا التي حكمت فيها محكمة المانية ضد مجرمي الحرب في سوريا وأهمها محاكمة الضابط السابق أنور رسلان قبل أسبوع والحكم بسجنه مؤبدا، حيث أتهم بقتل 38 شخصا وتعذيب 4000 شخصا بالإضافة إلى عمليات الاغتصاب وكلها جرائم مصنفة ضد الإنسانية خلال الحرب معتبرا ذلك حكما تاريخيا والأول من نوعه أعطى أملا لكل من يسعون لرؤية ضوء من العدالة، تلتها محاكمة طبيب سوري قبل يومين لمساهمته في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية واستخدام مهنته في تعذيب المعتقلين في السجون والمعتقلات. وأكد حرج على نجاح تلك المحاكمات جراء تظافر جهود الناشطين والمعارضين والإعلام من خلال توثيق ما حصل منذ بداية الصراع، بالإضافة إلى شهادات الناجين من هذه الجرائم والتي بلغت نحو 60 شهادة. وتطرق الخبير ناجي حرج إلى الولاية القضائية العالمية التي تنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والمحرمة دوليا في دول أخرى والتصدي لها خصوصا مع تعطل أو فشل المحاكم المحلية في محاكمة مرتكبيها وافلاتهم من العقاب. وأكد أنه لايمكن لأي مجرم حرب الالتفاف على الالتزامات الدولية والافلات من العقاب.

وتحدثت رجاء التللي عضوة المجلس الاستشاري لمكتب المبعوث الدولي في سوريا عن التجربة السورية في العدالة الانتقالية مؤكدة أنه لايمكن أن يكون هناك عدالة دون سلام أو سلام دون عدالة. وقالت أن جرائم القتل والتعذيب هي أحد أبرز الجرائم البشعة في بلادها منذ 11 عاما بالإضافة إلى جرائم جسيمة أخرى أهمها الحصار والتجويع حتى الموت واستخدام الأسلحة الكيماوية والتغيير الديمغرافي القسري لعدد من المناطق وتهجير أكثر من نصف سكان سوريا وغيرها من الجرائم. وتطرقت إلى أهمية التوعية في جانب أهمية العدالة الانتقالية والموائمة بين مسارات السلام والعدالة لأنها جزء أساسي لأي عملية سلام قادم، والتفكير المستمر في طريقة تنفيذها منذ وقت مبكر وتحقيق الهدف الأسمى منها وهو ضمان عدم تكرار تلك الجرائم وبناء دول تحترم الحقوق والإنسانية وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية بحيث لاتكرر مثل تلك الانتهاكات، كما أكدت على أهمية التوثيق الذي يتم الإستناد إليه لتحقيق العدالة.

جدير بالإشارة إن هذه الندوة التي تمت على منصة الزوم الافتراضية تم اختراقها وحاول المخترقون تعطيلها بالصور الفاضحة والموسيقى الصاخبة والأصوات العالية حيث قام المنظمون بقطع الفعالية ثم استئنافها برابط جديد لم يجرِ تعميمه إلا في إطار أعضاء التيار والمتحدثين، كما أن من أبرز التحديات التي ظهرت كانت إنقطاع شبكة الانترنت عن الجمهورية اليمنية مما حد من قدرة أعضاء التيار أو المهتمين من المشاركة في هذه الفعالية ذات الأهمية القصوى بما يدور في اليمن أو في الدول التي تشهد تحولات وصراعات عنيفة في المنطقة.

تيار التوافق الوطني يقدم مشروعه الوطني لإنقاذ التعليم في اليمن

قام مسار التعليم في تيار التوافق الوطني بتنفيذ أولى ندواته بعنوان "التعليم في اليمن: بين الواقع والمأمول" ضمن سلسلة بنفس العنوان يوم أمس السبت 27 نوفمبر 2021م عبر فعالية افتراضية عامة تصدرها ثلاثة من أبرز المختصين في هذا المجال.

في المحور الأول تناول الدكتور داوود الحدابي أهمية التعليم في اليمن لتحقيق التنمية المستدامة وعرض احصائيات مخيفة عن واقع التعليم في اليمن وماهي الحلول للنهوض بقطاع التعليم. اما في المحور الثاني فقد تحدث الدكتور محمد المحفلي عن أثر الصراع العسكري والسياسي في اليمن وكيف اثر على قطاع التعليم خاصة الاطفال النازحون في مختلف محافظات الجمهورية واضعا بعض الحلول الممكنة في ظل هذا الوضع.

من جانبه تحدث البروفيسور أيوب الحمادي عضو المجلس الإشرافي في التيار عن إمكانية النهوض بقطاع التعليم في اليمن وأهمية التعليم في النهضة بعد الحروب وقصص نجاح شعوب بعد الحرب مثل المانيا. من جانبها تحدثت الدكتورة نورية الاصبحي رئيس مسار التعليم عن رؤية مسار التعليم في التيار في الإسهام في إصلاح التعليم في اليمن والحلول قصيرة وطويلة المدى للمسار.

يتألف المسار من مجموعة من الخبرات الاكاديمية والمهنية في مجال التعليم والذين يعملون تحت هدف إصلاح قطاع التعليم في اليمن والاستفادة من التجارب الاخرى ويرحب بإنضمام الخبرات والكفاءات المهتمةبقطاع التعليم في اليمن.

تيار التوافق يبحث سبل التعاون مع مؤسسة برجهوف الألمانية

التقت مجموعة من المجلس الإشرافي والهيئة التنفيذية لتيار التوافق الوطني يوم الثلاثاء 2 نوفمبر 2021 مع فريق مؤسسة برجهوف الألمانية المعني باليمن من اجل بحث سبل التعاون وتقديم رؤية السلام للتيار. قدمت خلاله د. نادية السقاف عضو المجلس الإشرافي واحدى المؤسسات للتيار عرضاً مختصراً حول خارطة الطريق التي أعدها تيار التوافق الوطني للخروج من الأزمة اليمنية من خلال دعوته إلى ضرورة إيقاف الحرب والمضي في طريق السلام . كما سلط د. محمد زمام قيادي في المسار الاقتصادي ورئيس فريق الاصلاحات المصرفية في التيار الضوء على الجانب الإقتصادي وضرورة تحييده عن الجانب السياسي لإنه يمس حياة اليمنيين كافة وانهياره مس حياة كل فرد في المجتمع.

كما أشار البرفسور مهدي القادري، رئيس المسار الصحي إلى تيار التوافق الوطني كفاعل وطني جديد يتنامى دوره في أوساط الأطراف اليمنية في سعيه لتحقيق برنامجه في ضرورة إيقاف الحرب وبناء السلام . كما أشارت اسمهان الارياني عضوة مسار بناء الدولة في التيار إلى أهمية دعم برامج واستراتجية التيار . وقدم فريق مؤسسة برجهوف صورة عن برامجهم في اليمني سواء على المستوى المحلي في بعض المحافظات المستهدفة أو على المستوى السياسي في إدارة حوار بين الأطراف السياسية المختلفة.

وفي ختام الاجتماع قدمت لهم الأستاذة حورية مشهور العضو المؤسس وعضو المجلس الإشرافي في التيار الشكر والتقدير لجهودهم الملموسة في اليمن آملة في استمرار التواصل والتنسيق في مجالات العمل المشتركة وأكد السيد أوليفر فالز على أهمية هذا اللقاء وضرورة استمرار التواصل بين مؤسسة برجهوف وتيار التوافق الوطني خاصة في إطار المشاريع المشتركة المتعلقة بالسلام المجتمعي، الإصلاح الإنتقالي ودعم العملية السياسية باتجاه السلام الشامل والمستدام في اليمن.

تيار التوافق يحتفي بالمرأة اليمنية ويطالب بتنفيذ اتفاقية السيداو

السبت، 30 أكتوبر 2021 - نظم المسار الحقوقي والإنساني في تيار التوافق التوافق الوطني الأمس الجمعة ٢٩ أكتوبر ٢٠٢١، جلسة نقاشية حول "مستوى تنفيذ اليمن لاتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة- السيداو". وفي بداية الجلسة رحبت بالحاضرين الاستاذة حورية مشهور العضو المؤسس لتيار التوافق والذي ساهمت العديد من النساء في تأسيسه وفعالياته المختلفة، وقدمت نبذة مختصرة عن الواقع الذي تعيشه المرأة اليمنية. وفي حديثها، نوهت بأن المرأة اليمنية لم تستطع التمتع بحقوقها، مقارنة بنظيرتها النساء في باقي الدول العربية بالرغم من حضورها الملموس في العملية. كما أكدت على ضرورة إيقاف الحرب وتحقيق السلام ليتمكن المواطن اليمني خصوصا النساء من التمتع بحقوقهم، مشيرة أن الحرب ضاعفت من انتهاكات حقوق الإنسان وبالتالي لابد من الخروج من نفق الحرب والوصول إلى سلام عادل وشامل ومستدام لمعالجة آثار تلك الانتهاكات ووضع أسس الدولة المدنية التي تصان فيها حقوق وكرامة الإنسان.

وتحدث أ. نبيل عبدالحفيظ، وكيل وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، رئيس الوفد الحكومي مستعرضاً ردود الوفد الحكومي على أسئلة الخبراء التابعين للجنة سيداو، عن إشكالية الحرب والانتهاكات الكبيرة المصاحبة له، خصوصا في المناطق خارج سيطرة الشرعية. وعن موقف وزارة حقوق الإنسان من المشاركة السياسية للمرأة، أكد الوكيل عبدالحفيظ موقف الوزارة الثابت في مشاركة المرأة السياسية، وتمثيلها في الحكومة ووصف إقصائها من الحكومة بالخطيئة، رغم أن السبب فيها كانت الرؤية السياسية للأحزاب السياسية، ونتيجة تقليص عدد الوزارات. وأضاف "تحدثنا عن سوء التغذية والمجاعة والصحة الإنجابية والفقر، وغيرها من القضايا التي تصيب المرأة الجزء الأكبر من هذه الكوارث، خصوصا مع ذهاب الكثير من الرجال لساحات القتال، وهذا ما حرصنا على تقديمة وتوضيحة للجنة."

وأضاف بأن الحضور الحكومي ومناقشة تقرير أمام لجنة كلجنة السيداو يعتبر إنجاز كبير، وأسعد اللجنة، خصوصا مع تفهم لجنة السيداو للوضع الإستثنائي الذي تعيشه بلادنا بسبب الحرب.

الأستاذة نبيلة الحكيمي، رئيسة المسار الحقوقي والإنساني، قدمت نبذة عن دور ومهام المسار الذي ترأسه في تيار التوافق الوطني، وارتباط هذا الموضوع الذي نناقشه اليوم بطبيعة عمل المسار. وأكدت الحكيمي على أهمية ايقاف الحرب والبدء في عمليات الحوار وإحلال السلام وإعادة القانون والعمل به، وبأن تكون المرأة لها المشاركة والحماية الكافيتين، إضافة إلى توفير الخدمات الاساسية لهن. وعن مشاركة اللجنة الوطنية للمرأة في جلسة الاستماع ضمن الوفد الحكومي، قالت الدكتورة شفيقة سعيد، رئيسة اللجنة: "كان هناك مراعاة للظروف التي تمر بها اليمن من قبل لجنة السيداو، ولأسباب تراجع دور النساء نتيجة الحرب والظروف الصعبة التي تعيشها البلد."

تحدث الأستاذ/ عصام الشاعري، مديرعام المنظمات والتقارير الدولية بوزارة حقوق الإنسان، وعضو الوفد المشارك، الذي قال "تم مناقشة هذا المشروع وصياغته مع اللجنة الوطنية للمرأة في وقتا سابق، بل ونفذت عدد من الأنشطة بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي توقف نتيجة الانقلاب." وقالت الدكتورة رضية باصمد نائب عميد كلية الاداب بجامعة عدن، وعضوة الوفد المشارك: "النساء يلعبن دور كبير في العملية التعليمية في جامعة عدن، حيث نعمل على توعية وتأهيل المرأة لتكون عنصراً فعالاً في المجتمع، ولدينا مركز خاص بدراسات المرأة في الجامعة، ونقوم بتنفيذ العديد من الدراسات والبحوث المتخصصة والمعمقة عبر مركز المرأة أو قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية.

كما قدمت الاستاذة أمل باشا، رئيسة منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان، مجموعة من الملاحظات عن جلسة الاستماع التي نظمتها لجنة السيداو، كان أولها، بأن حضور المجتمع المدني والوفد الحكومي كان مميزا ولأول مرة، مقارنة بالمرات السابقة التي كانت ينفرد منتدى الشقائق بتقديم تقارير الظل أضافة إلى عدد محدود من المنظمات. وأضافت "لولا قتال النساء من أجل الحفاظ على مكتسباتهن وعلى أن تستمر هذه المكتسبات وتتعاظم، ماكنا وجدنا اليوم تقارير ظل تظهر مدى تمس النساء بالمواطنة المتساوية." وعن ملاحظاتها على الوفد الحكومي قالت الباشا "أنا لست سعيدة بهذا التشكيل، لعدة أسباب اولها أنه كان يفترص أن يوجد عدد كبير من النساء من ذوي الخبرة والدراية والمعرفة بكل ماكان بدور في اللجنة الوطنية، وهذا ليس تقليل من المشاركات بقدر ما هو رغبة في الحصول على الأفضل، إضافة إلى أنه كان يفترص أن تترأس الوفد امرأة كون الموضوع يتعلق بهن، وطبعا هذا أمر طبيعي في ظل الإقصاء الذي تعيشة المرأة اليمنية في مواقع صنع القرار، كما كنت أتمنى تقديم معلومات دقيقة من قبل الوفد الحكومي عن وضع النساء في اليمن والخدمات المقدمة لهن".

رشا جرهوم، رئيسة مبادرة مسار السلام، قالت: "كان التركيز في السيداو على عكس توجهنا في المبادرة، والتي تركز على توثيق الانتهاكات التي تتعرض لها النساء، ودعم المدافعات عن حقوق الانسان اللاتي تعرضن لانتهاكات، من خلال توفير منح مالية طارئة وهو من أكثر البرامج الذي نستطيع الحصول على تمويل له، مقارنة بالحالات المقدمة."

وأضافت جرهوم "قدمنا تقريرنا من خلال جمع المعلومات من تسع منظمات قمنا بدعم مشاورات لهم في وقت سابق، وعكسها في التقرير المقدم من قبلنا، كما تحدثنا عن الإقصاء الممنهج الذي تتعرض لها المرأة اليمنية"

الأستاذة مها عوض، رئيسة منظمة وجود للأمن الإنساني، أكدت في حديثها بأن اللجنة الوطنية للمرأة هي الحامل الرئيسي لقضية السيداو ولتمثيل الحكومة والجمهورية اليمنية في هذا الملف، وبأن ظروف الحرب شأت بأن تعطل دور اللجنة، لكن ما حصل هو أخذ دور اللجنة دون حتى إشراكها . وأضافت "ان وزارة حقوق الإنسان لم تشركنا في التعليقات، ويحزننا أنها قامت بتقديم التقارير المرفوعة من اللجنة دون إحداث أي تغييرات أو إضافات بما يتماشى مع التغييرات والظروف المستجدة بفعل الحرب."

الأستاذة بهية السقاف، رئيسة مؤسسة ألف بأء مدنية وتعايش، قالت: " أن موضوع الدين من المواضيع الحساسة، وبأن الدستور اليمني ومختلف القوانين مستمد تعاليمها من الشريعة الإسلامية، ومن وضع التشريعات اليمنية للأسف الشديد مجموعة من الرجال الذين لم يضعوا لمصالح النساء أي أعتبار، لتصبح تشريعات مجحفه، لأن التشريعات الموضوعة ليست قائمة على نصوص قرآنية بقدرما تعتمد على التفسيرات والتأويلات التي أجحفت بحق المرأة اليمنية، والتي جعلت من المرأة اليمنية تقع في رحى التفسيرات المغلوطة للدين والقوانين التي قامت على تلك التفسيرات." كما تحدثت عن أثار الحرب على الجانب الحقوقي للمرأة التي "أصبح عدد كبير منهن يقبع في السجون الاحتياطية بالأشهر بل وصلت للسنة والنصف والسنتين بتهم كيدية لا تستدعي أحتجاز النساء فيها ثلاثة أيام."

وشارك في الجلسة النقاشية عدد كبير من منظمات المجتمع المدني والمنظمات والشباكات النسوية، والناشطات، وممثلي الجهات الحكومية. وتم في الختام التأكيد على العمل على الأولويات التي فرضتها ظروف الحرب والصراع ووضع خطة وبرنامج زمني لتنفيذها وتوفير الدعم لها من المصادر الحكومية ومن مصادر الدعم الدولي.

المجلس التنفيذي لتيار التوافق الوطني يدشن أعمال المرحلة المقبلة بتحديد ملفات عمل تسهم في بناء الثقة وإحلال السلام في اليمن

بعد التصويت عليها من قبل المجلس التنفيذي لتيار التوافق الوطني، حدد التيار خمسة قضايا مهمة سوف يتبناها خلال المرحلة القادمة وهي

  • فتح كافة المنافذ اليمنية بطريقة مسئولة
  • فتح ممرات آمنة للإغاثة الإنسانية
  • دفع رواتب القطاع العام
  • تحييد العملة والبنك المركزي من الصراع
  • بناء شبكة اعلامية وطنية للترويج لإيقاف الحرب والوصول إلى السلام المنشود

هذا وقد عُقد اللقاء الموسع الأول للمجلس التنفيذي، يوم الأحد الموافق 3 أكتوبر 2021، عبر منصة الزوم. والذي تم في بدايته استعراض لمستجدات المسارات التسعة وأهدافها في المرحلة القادمة. وقد قام المشاركين في نهاية الجلسة الأولى بوقفة صمت، حداداً على أرواح كل ضحايا الحرب، من مات أو جُرح أو تشرد في الداخل والخارج، ومن ضاقت بهم سبل الحياة أو أهينت كرامتهم أو استُنقِص من قدرهم وحقهم في حياة كريمة عزيزة وحرة. وقد تعهد المشاركون في اللقاء ببذل كل ما يمكن في سبيل الوصول إلى السلام الشامل والعادل الذي ينشده أعضاء التيار ويناضلون من أجله.

بعدها قدم السفير د. خالد اليماني نبذة عن مستجدات المجلس الإشرافي للتيار خلال الأشهر الماضية وجهوده في تسيير دفة عمليات الإشهار والانتهاء من المهام المتعلقة بهذه المرحلة كبناء المسارات المختلفة، ورسم آلية عمل التيار ولوائحه الداخلية وتطبيقها. كما تم الإشارة إلى استمرار التيار في استقطاب الكفاءات اليمنية من النساء والرجال والشباب في الداخل والخارج، وبناء روابط تواصل مع المعنيين سواء من أطراف الصراع او القوى الإقليمية أو الدولية بما فيها مكتبي المبعوثين الأممي والأمريكي والسفراء من خلال رسائل واتصالات أثمرت عن الوصول إلى قناعات بضرورة العمل مع تيار التوافق الوطني في كافة الملفات لإنقاذ اليمن.

وباسم نساء التيار تحدثت الدكتورة فوزية ناشر، أحد مؤسسي التيار، عن أهمية المشاركة الفاعلة والعادلة للنساء في عملية السلام، منوهة أن التيار يضم عدداً كبيراً من النساء الفاعلات على أرض الواقع من داخل اليمن وخارجه، وقياديات يقدن منظمات مختلفة وتخصصات متنوعة، ولهن نشاطات كثيرة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.

وفي اللقاء استعرض د. همدان دماج، أحد مؤسسي التيار، الأطر التنظيمية للتيار وآلية عمل مكوناته المختلفة في المرحلة القادمة، وتطرق إلى مجمل أنشطة التيار الراهنة المتمثلة في قيام التيار بعدد من التحركات الجادة والتواصل المباشر مع المؤثرين من القادة اليمنيين في الداخل والخارج، والتواصل مع عدد من المكونات الداعية للسلام داخل اليمن لطرح مشروع التيار لإيقاف الحرب والوصول إلى سلام عادل وشامل ومستدام. كما قام بتسليط الضوء على المهام القادمة التي سيقوم بها التيار على الصعيد اليمني والإقليمي والدولي، وفي ختام مداخلته أكد دماج على أن التيار سيمد يده لكل من يكرس جهوده الوطنية الخالصة لإيقاف الحرب والعودة إلى مربعات السياسة، ونبذ العنف والحوار الصادق والشجاع للوصول إلى السلام الذي يتطلع إليه كل اليمنيين.

وكان فارس الحميري وبيجم العزاني وعارف العزاني قد عرضوا تباعاً على المشاركين آلية عمل إدارات التيار الداخلية المختلفة وخططها المستقبلية، كما تم الإعلان عن تشكيل فرع التيار في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، واستعرض رئيس الفرع د. عادل حنيبر استراتيجية الفرع وخططه المستقبلية الرامية إلى التواصل المباشر والسريع مع صناع القرار في هذه الدول.

وفي نهاية جلسات اللقاء تم فتح باب المداخلات والنقاش لجميع أعضاء المجلس التنفيذي الذي أثروا اللقاء بالعديد من الآراء والاقتراحات البناءة والقيمة فيما يخص توجهات التيار وسياساته والقضايا التي ينبغي أن تتصدر اهتماماته في المرحلة المقبلة وشددوا على أهمية الإسراع في التحرك في كل ما من شأنه إنقاذ اليمن والوصول إلى السلام المستدام والشامل.

واختتم اللقاء، الذي أدارته ذكريات البرام، والذي حضره 84 عضواً من أعضاء المجلس التنفيذي، بالرد على أسئلة واستفسارات المشاركين من قبل الأستاذة حورية مشهور والسفير د. خالد اليماني والبروفيسور أيوب الحمادي الذي شرح فلسفة التيار في عمله المستند على ثوابته الوطنية ورؤيته الاستراتيجية في العمل لإيقاف الحرب والتحرك الواعي والمسؤول عبر كفاءات التيار الكبيرة لرسم خارطة مستقبل الدولة اليمنية القادمة.