
27 نوفمبر 2025يتابع التيار الوطني للسلام بقلق بالغ وأسف شديد استمرار جماعة أنصار الله (الحوثيين) في صنعاء اعتقال أعداد كبيرة من القيادات المدنية العاملة في مجالات التنمية والإغاثة والسلام وإخفاؤهم قسرياً، كان آخرهم الدكتور حمود العودي وزميليه المهندس عبد الرحمن العلفي والأستاذ أنور شعب، الذين تم إخفاؤهم قسريًا منذ أكثر من أسبوعين عقب استدعائهم من قبل جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة.
وإزاء هذا الانتهاكات الجسيمة بحق قيادات ورموز العمل المدني، يؤكد التيار الوطني للسلام ما يلي:
أولًا: أن المخفيين قسرياً وعلى رأسهم الدكتور حمود العودي وزميليه من قيادات السلام والتنمية في اليمن، عُرفوا بأعمالهم المتواصلة لتحسين معيشة المواطن اليمني ونبذ العنف وتعزيز المصالحة الاجتماعية والسعي للحلول السلمية عبر الحوار. وإن اعتقال هذه الشخصيات الوطنية بحجمهم ومكانتهم يمثل ضربة واضحة لجهود السلام في اليمن، وانتهاكًا لكرامة المجتمع اليمني وقيمه.
ثانيًا: إن اعتماد أساليب القمع والاعتقال وتكميم الأفواه ضد الأصوات المدنية العاملة في مجال التنمية والداعية للسلام يزيد من معاناة اليمنيين ويقوّض أي مسار سياسي جاد لإنهاء الحرب، ويعزز حالة الاحتقان، ويكشف التناقض الواضح لادعاءات أنصار الله الحوثيين بأنهم يسعون إلى سلام شامل في اليمن.
ثالثًا: نحمّل جماعة أنصار الله الحوثيين المسؤولية الكاملة عن صحة وسلامة كافة المعتقلين والمخفيين قسراً، ونحذر من أي إساءة أو أذى قد يُلحق بهم، باعتبار الجماعة مسؤولة عن حياتهم بموجب القانون والأعراف الإنسانية.
رابعًا: نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين والمخفيين المدنيين قسريًا، ورد الاعتبار لهم وتمكينهم من العودة إلى أسرهم وممارسة حقوقهم المكفولة في الدستور اليمني والقانون الدولي.
خامسًا: ندعو كافة القوى المدنية والمنظمات الحقوقية والإنسانية داخل اليمن وخارجه إلى إدانة هذه الانتهاكات، والتحرك العاجل للضغط من أجل وقف هذه الممارسات التي تنال من كرامة الإنسان اليمني وحقوقه الأساسية.
إن السلام يبدأ باحترام الحقوق المدنية وضمان حرية التعبير، ولا يمكن لأي طرف أن يدّعي حرصه على السلام فيما يقوم باعتقال ومضايقة دعاة السلام، الذين لا يمثلون طرفًا في الصراع، بل إحدى الركائز الأساسية لإنهائه.
صادر عن:
التبار الوطني للسلام
27 نوفمبر 2025
