
31 مايو 2026 : نظّم المسار السياسي وبناء الدولة في التيار الوطني للسلام، ندوة فكرية مفتوحة بعنوان "مسارات عملية التحول الديمقراطي في اليمن وتطوراتها"، قدّمها الدكتور شادي خصروف، نائب رئيس المسار الحقوقي في التيار، بحضور نخبة من الأكاديميين والمثقفين والسياسيين من أعضاء التيار وخارجه.
وقدّمت الندوة، التي أدارتها عفراء الحبوري، نائب رئيس فرع التيار في بريطانيا، قراءة تحليلية للمحطات الحرجة في التجربة اليمنية منذ مطلع تسعينيات القرن العشرين، وتتبعت تحولات المشهد وانتقاله من التعددية والوفاق والحوار الشامل إلى مربع الانقسام والحرب.
وأرجع الدكتور خصروف تعثر المسار الديمقراطي إلى خمسة عوامل رئيسية، هي: غياب المؤسسات الضامنة، هيمنة المصالح الشخصية والحزبية، تسييس المؤسستين العسكرية والأمنية، عمق الانقسامات المجتمعية، واستشراء الفساد. وأوضح أن الاستغلال غير العادل لإمكانيات الدولة في الانتخابات جعل التنافس يدور بين "الدولة والأحزاب"، مؤكداً أن الديمقراطية منظومة حقوق وسيادة قانون، وليست مجرد صندوق اقتراع.
ورسمت الندوة خارطة طريق للعودة إلى المسار السلمي، حددت شروطها في: البناء على مسودة مخرجات الحوار الوطني، تأسيس مؤسسات دولة محايدة تفصل مقدرات الوطن عن مصالح الأشخاص والأحزاب، تعزيز الشفافية والقضاء على الفساد، وإدارة الخلافات ضمن أطر مؤسسية سلمية.
وفي الختام، شهدت الندوة نقاشاً تفاعلياً بين المشاركين حول مستقبل التحول الديمقراطي في اليمن وآفاق استعادة المسار السياسي، حيث أكد الحاضرون أهمية استمرار الحوارات الفكرية الجادة بوصفها رافعةً أساسية لإنتاج رؤى وطنية تسهم في بناء السلام والاستقرار والدولة المنشودة.
