أنعم: التيار هو الفصيل المدني الاكثر فاعلية على الساحة اليوم ولا بد من تعزيز حضوره الوطني والإقليمي.

1 نوفمبر 2025 - دشَّن التيار الوطني للسلام سلسلة فعالياته الحوارية بندوةٍ عامة بعنوان "هل حان وقت السلام في اليمن؟"، والتي أقيمت مساء السبت بمشاركة واسعة من أعضاء التيار.

الندوة التي استضافت الأستاذ نبراس عبد الرحمن أنعم، مختص بناء السلام والحوكمة قدمت قراءة تحليلية شاملة للتطورات السياسية والعسكرية في اليمن منذ العام 2022، مع تسليط الضوء على انعكاسات حرب غزة على موازين القوى الإقليمية والداخلية في اليمن.

وأوضح أنعم أن فرص التهدئة الحالية مشروطة بإنشاء مسار تفاوضي يراعي مصالح ومخاوف جميع الفاعليين الاقليميين والدوليين، يوسع من نطاق الفضاء المدني، ويعزز مشاركة مختلف المكونات المحلية في عملية السلام. مشيراً إلى أن التغيرات الإقليمية والدولية الأخيرة، بما في ذلك التحولات في السياسة الأمريكية بعد عودة إدارة ترامب، اعادت صياغة مقاربة جديدة للصراع في اليمن والمنطقة تقوم على المواجهة بدلا من الاحتواء.

وتطرّق إلى التحديات المستقبلية لما بعد حرب غزة، مشيراً إلى أن الملف اليمني اليوم اصبح بيد الفاعليين الدوليين بعد ان كان قبل ٧ اكتوبر على مقربة من يد الفرقاء المحليين اثناء مناقشات "خارطة الطريق". مسلطا الضوء على تراجع القوة السياسية والعسكرية لجماعة أنصار الله الحوثيين بفعل الضربات والعقوبات، وتصاعد الاحتجاجات والتحديات الداخلية في صفوفها، في مقابل تحسن نسبي في مستوى التنسيق بين مكونات الشرعية اليمنية.

وأكد أنعم على أن التيار الوطني للسلام يكاد يكون هو الفصيل المدني الوحيد في الساحة السياسية اليمنية، وأن عليه أن يعزز من حضوره الوطني والإقليمي والدولي كلاعب أساسي في نقد اي اتفاق سياسي قد يكون محصور نقاشه على الاطراف المتصارعة بما يضمن تحقيق مبدأ المشاركة. منوهاً على أهمية أن يسعى التيار لحصول انشطته وتحركاته على المشروعية وتقديم الرؤى والأفكار التي لا بد أن يكون لها أثر وإن بعد حين. وشهدت الندوة مداخلات غنية من الحضور ركّزت على خارطة الطريق المقترحة في الورقة السياسية للتيار، والتي تشمل حزمة تهدئة محسّنة وآلية اقتصادية انتقالية لتحسين الخدمات الأساسية، إضافة إلى إطلاق حوار سياسي متعدد المسارات بضمانات تنفيذ واضحة. واختُتمت الفعالية بإعلان التيار الوطني للسلام عن إطلاق سلسلة من اللقاءات الحوارية الموسّعة خلال الفترة القادمة مع أصحاب المصلحة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، تأكيداً لدوره كمنصّة مدنية متوازنة تسعى إلى بلورة مقترحات واقعية لتعزيز فرص السلام المستدام في اليمن.

اترك رد