التيار الوطني للسلام يناقش التداعيات الإنسانية والحقوقية للتصعيد والنزوح القسري في اليمن

:23 سبتمبر 2026 عقد المسار الحقوقي والإنساني في التيار الوطني للسلام ندوة افتراضية بعنوان "المدنيون بين نيران التصعيد والنزوح القسري: التداعيات الإنسانية والحقوقية للأحداث الأخيرة في اليمن"، بإدارة الأستاذة هدى الصراري، رئيسة المسار الحقوقي، وبمشاركة نخبة من الخبراء والحقوقيين.


استعرضت الندوة الضغوط المتزايدة على الخدمات الأساسية والمجتمعات المحلية، وآثار الحرب الحقوقية الكارثية على الفئات الأكثر هشاشة وفق كلمة المحامية هدى الصراري. كما تناولت الدكتورة أجيال العمري الآثار النفسية الناجمة عن العنف والنزوح، مؤكدة ضرورة إدماج برامج الصحة النفسية ضمن خطط الإغاثة الشاملة.


وشدد المشاركون في ختام الندوة على أهمية تعزيز حماية المدنيين، وتحديث بيانات النازحين باستمرار، وتوفير تمويل مستدام يمنح دوراً أكبر للمنظمات المحلية في تقديم المساعدات والإغاثة للمتضررين. كما دعوا إلى دعم التعايش وإعادة الإعمار، والابتعاد عن العنف والتعصب، ورأى مسعود المجتهد، في إطار جهود التيار لمتابعة المستجدات وصياغة رؤى عملية لدعم السلام في اليمن.

بنعمر جمال اليمن إلى السابق األممي المبعوث مع خاصا ء لقا تعقد للسالم الوطني التيار قيادة

:2026 سبتمبر 18 عدت قيادة التيار الوطني للسلام لقاءً خاصاً عبر تقنية الاتصال المرئي مع المبعوث الأممي الأسبق إلى اليمن، السيد جمال بنعمر، بحضور عدد من أعضاء مجلس الأمناء والمجلس التنفيذي للتيار.

وناقش اللقاء مستجدات الأوضاع في اليمن والتطورات الإقليمية والدولية ذات الصلة، إلى جانب استعراض دور القوى المدنية والتيارات الوطنية في دعم مسارات السلام والتسوية السياسية الشاملة. وأشاد السيد جمال بنعمر بجهود التيار الوطني للسلام ومبادراته النوعية، مؤكداً على أهمية تغليب خيار الحوار السلمي والتوافق الوطني مع جميع الأطراف إحلالاً للسلام.

التيار الوطني للسلام يحذر من مخاطر عسكرة باب المندب ويطالب بوقف تجنيد الأطفال

15 سبتمبر 2026:يتابع التيار الوطني للسلام بقلق بالغ التطورات العسكرية المتسارعة في الساحل الغربي، وما ترتب عليها من سيطرة جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) على مدينة المخا ومناطق استراتيجية في محيط باب المندب، في تطور بالغ الخطورة لا تقتصر تداعياته على موازين المواجهة العسكرية فحسب، بل تمتد لتصل إلى أمن اليمن وسيادته، وأمن البحر الأحمر وسلامة الملاحة والتجارة الدولية.

ويرى التيار أن فرض واقع عسكري جديد بقوة السلاح والعنف يمثل تصعيداً خطيراً من شأنه توسيع دائرة الحرب، وتقويض فرص التسوية السياسية، وتعريض اليمن والمنطقة لمزيد من التدخلات والتوترات، خصوصاً في منطقة ذات أهمية استراتيجية تتجاوز حدود اليمن.

كما يعرب التيار عن بالغ قلقه إزاء التداعيات الإنسانية المصاحبة لهذا التصعيد، وما يتعرض له المدنيون من مخاطر، وتزايد موجات النزوح، واستمرار تجنيد الأطفال واستخدامهم في العمليات القتالية، الأمر الذي يستدعي تحركاً عاجلاً لحماية السكان وضمان الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.

وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية والإنسانية، فإن التيار الوطني للسلام:

  1. يدين التصعيد العسكري في البلاد الذي بدأته جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) وفرض واقعٍ جديد بقوة السلاح، ويؤكد أن تغيير موازين القوى والسيطرة على المناطق الاستراتيجية بالقوة لا يمكن أن يشكلا أساساً لسلام مستدام أو تسوية سياسية عادلة.
  2. يحذر من خطورة عسكرة باب المندب وتهديد الملاحة الدولية، لما لذلك من تداعيات تجلب التدخلات الإقليمية والدولية وتؤجج الصراع وتقوض أي فرص للسلام في اليمن.
  3. يطالب جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) بالتوقف الفوري عن تجنيد الأطفال واستخدامهم في العمليات القتالية، وإطلاق سراح المجندين منهم وإعادتهم إلى أسرهم، كما يؤكد ضرورة حماية المدنيين والنازحين والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في كل مكان في اليمن.
  4. يدعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمبعوث الأممي إلى التعامل العاجل مع التداعيات السياسية والأمنية للأحداث في المخا وباب المندب، والعمل على منع اتساع دائرة الصراع، والحيلولة دون تحول الممرات البحرية إلى ساحة إضافية للتصعيد، مع التأكيد على أهمية دعم مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على حماية سيادة البلاد ووحدة أراضيها ومياهها وممراتها البحرية.
  5. يحث المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية على تكثيف استجابتها لاحتياجات النازحين والمتضررين في مناطق المواجهات، وتوفير المأوى والغذاء والرعاية الصحية، مع إعطاء أولوية خاصة للنساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفاً.
  6. يجدد التأكيد على أن السلام المستدام في اليمن لن يتحقق بقوة السلاح أو بزجّ البلاد في صراع إقليمي ودولي، وإنما عبر استعادة الدولة ومؤسساتها، وتعزيز الشراكة الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، وتضمن حقوق جميع مواطنيه.

التيار يجدد تمسكه بخيار السلام ويقر خطة عمل لمواجهة تحديات المرحلة في اجتماع قيادي بالقاهرة

30 يوليو 2026عقد التيار الوطني للسلام مؤخراً اجتماعاً موسعاً لفرعه في جمهورية مصر العربية، بمشاركة عدد من أعضاء مجلس الأمناء والمجلس التنفيذي ورؤساء المسارات التخصصية وقيادات التيار. وفي افتتاحيته للاجتماع الذي استضافه المركز الثقافي اليمني بالقاهرة، رحب الدكتور أحمد الصباري، رئيس فرع التيار في مصر، بالحاضرين، مؤكداً على أهمية اللقاءات الدورية في تعزيز التواصل المؤسسي، وتبادل الرؤى، وتحويل الأفكار إلى برامج عمل ملموسة تعزز من حضور التيار كإطار وطني يسعى لدعم السلام وبناء الدولة من جديد.

وشهد الاجتماع نقاشات مستفيضة تناولت ثمانية محاور رئيسية كُرست لمراجعة الأداء المؤسسي وتقييم دور التيار في ظل التطورات السياسية الراهنة. وتوقف المجتمعون أمام طبيعة المرحلة الراهنة وما يحيط بها من حالة غموض بين احتمالات المواجهة العسكرية وفرص استئناف العملية السياسية، مؤكدين أن التيار، بوصفه إطاراً وطنياً للسلام، يجدد تمسكه الثابت بخيار السلام باعتباره الخيار الإستراتيجي الوحيد للبلاد، وأن أي موقف يصدر عنه سيعبر عن رؤية جماعية مدروسة. كما أقر الاجتماع البدء في تحديث وثيقة الرؤية السياسية للتيار بصورة تشاركية بين مختلف المسارات، لتستوعب التطورات المتسارعة وتستفيد من دروس تجارب الحوار الوطني والمبادرات السابقة.

وفيما يتعلق بالإنتاج الفكري والخطاب السياسي، شدد الاجتماع على ضرورة الانتقال من توصيف المشكلات إلى تقديم حلول عملية، عبر التكليف بإعداد أوراق سياسات مختصرة وسريعة للتعامل مع القضايا الوطنية العاجلة، إلى جانب الاستمرار في إطلاق الدراسات الإستراتيجية المتعمقة. كما استعرض الحاضرون مشروع المنصة الرقمية الوطنية لإدارة العضوية والتواصل المؤسسي، إلى جانب إقرار تطوير الخطاب الإعلامي وتنويع أدواته بين إحاطات وأوراق موقف وتصريحات وندوات لضمان التفاعل الحي مع المستجدات.

واختتم الاجتماع باعتماد خطة عمل شهرية لتفعيل أنشطة الفروع وعلى رأسها فرع مصر، وتنظيم ندوة علمية قادمة حول محددات خروج الدولة من حالة الهشاشة يقدمها الأستاذ الدكتور علي الأسد، مع التأكيد على استمرار الانفتاح والتواصل مع مختلف التكتلات السياسية والمبادرات الوطنية والدولية، والعمل الجماعي بين كافة المكونات للوصول إلى يمن آمن ومستقر.

قيادة التيار تقر خطة تشغيلية لمواجهة المستجدات وتجدد التزامها بالحلول السياسية في اليمن

25 يوليو 2026 عقد قيادة التيار الوطني للسلام مؤخراً اجتماعها الدوري الخامس عبر الاتصال المرئي، بمشاركة أعضاء مجلس الأمناء والمجلس التنفيذي لمناقشة التطورات السياسية والعسكرية الراهنة في اليمن وتقييم الأداء المؤسسي للتيار.

افتتح الاجتماع الدكتور همدان دماج، المنسق العام لمجلس الأمناء، مرحباً بالحاضرين، ومؤكداً أن اللقاء يكتسب أهمية خاصة في ظل المرحلة الدقيقة والظروف المتسارعة التي تشهدها اليمن والمنطقة، مما يستدعي تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين مختلف مكونات التيار، كما أشاد بالجهود التنظيمية والتأسيسية التي بذلتها قيادة التيار خلال الفترة الماضية.

وتناول المشاركون، في نقاشات مستفيضة، طبيعة المشهد السياسي والعسكري الحاضر، معربين عن قلقهم من التصعيد الأخير الذي قامت به جماعة أنصار الله الحوثيين، مؤكدين على ثبات موقف التيار الداعي للسلام العادل، والعمل على تقديم قراءات وتحليلات سياسية مهنية تدعم الحلول السلمية وتخدم المصلحة الوطنية، بما في ذلك إحياء مشروع استعادة الدولة وتحقيق مصالح الشعب اليمني.

كما ناقش الاجتماع تقييم أداء المسارات والفرق التخصصية خلال العام الماضي، مشددين على أهمية الانتقال من مرحلة التخطيط والدراسات إلى التنفيذ العملي والميداني، واستثمار الخبرات النوعية لأعضاء التيار لتقديم حلول وأوراق سياسات واضحة.

واختتم الاجتماع بإقرار عدد من التوصيات والقرارات الهادفة إلى تفعيل الأداء المؤسسي، وفي مقدمتها اعتماد خطة تشغيلية موحدة للتيار للفترة القادمة، وتفعيل النشرات الإعلامية وأوراق الموقف بانتظام، إلى جانب تنظيم ندوات وورش عمل تخصصية تتناول القضايا الوطنية الراهنة، وتوسيع شبكة التواصل والشراكات مع الجهات الرسمية والدولية لدعم جهود السلام وبناء الدولة وتوفير الخدمات للمواطنين.

حضر الاجتماع عدد من أعضاء المجلس التنفيذي ومجلس الأمناء، وهم: د. أحمد الصباري، أفراح ناصر، بلقيس العبدلي، د. جمال نصار، حورية مشهور، طاهر قاسم، د. علي الأسد، د. عبد السلام الضالعي، د. فارس البيل، ليزا البدوي، محمد سالم بن حمدين، محمود العزاني، مختار شعتل، مصطفى نصر، ناجي عشال، د. نادية السقاف، هاني الأسودي، هدى الصراري، همدان دماج

بمشاركة حكومية وأكاديمية: التيار الوطني للسلام يناقش اللامركزية وتوزيع الموارد في اليمن

يوم 6 يوليو 2026 :نظّم فريق الدراسات والبحوث في التيار الوطني للسلام يوم أمس ندوة علمية أكاديمية رفيعة المستوى تحت عنوان "اللامركزية وتوزيع الموارد في الجمهورية اليمنية: التحديات والفرص وآفاق الإصلاح"، بمشاركة وزير الإدارة المحلية المهندس بدر باسلمة، ونخبة من الأكاديميين والمسؤولين السابقين والباحثين المهتمين بقضايا الحكم المحلي والتنمية وبناء السلام في اليمن، فيما أدار النقاش الدكتور علي الأسد، مقرر المجلس التنفيذي في التيار.

وفي استهلالية الندوة، أكد الدكتور علي الأسد أن اللامركزية لم تعد مجرد قضية إدارية تفصيلية، بل أصبحت إحدى الركائز الأساسية لبناء دولة أكثر كفاءة وعدالة، مشيراً إلى أن النقاش العلمي المستند إلى الخبرة يمثل مدخلاً ضرورياً لصياغة سياسات وطنية قادرة على الاستجابة للتحديات التي تواجه البلاد في مرحلة التعافي وإعادة بناء المؤسسات.

من جانبها، استعرضت وكيلة وزارة الإدارة المحلية والسفيرة السابقة، الأستاذة خديجة ردمان، المسار التاريخي والتحولات التشريعية للامركزية في اليمن منذ عام 1990 وحتى اليوم، موضحة أن الاختلالات أرجعت التطبيق الفعلي للمشروع إلى عوائق عدة أبرزها المركزية المالية وضعف الصلاحيات، وخلصت إلى أن التحدي الحقيقي لم يكن في غياب النصوص والتشريعات بقدر ما كان في محدودية الإرادة المؤسسية والقدرة على التطبيق الفعلي على أرض الواقع.

وفي مداخلة جوهرية ركزت على فجوات توزيع الموارد والعدالة التنموية، شدد وزير الإدارة المحلية المهندس بدر باسلمة على أن إصلاح منظومة الإدارة المحلية يستوجب إعادة تفعيل قانون السلطة المحلية وتعزيز اللامركزية المالية والإدارية، مستعرضاً رؤية الحكومة للإصلاح التدريجي التي ترتكز على إعادة بناء وتأهيل مؤسسات الحكم المحلي للقيام بدور فاعل في تقديم الخدمات وإدارة التنمية، مع تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على وحدة النظام المالي للدولة ومنح السلطات المحلية الصلاحيات والموارد اللازمة لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها.

وفي السياق ذاته، قدم خبير اللامركزية الأستاذ أمين المقطري رؤية عملية تجاوزت عقبة الانتظار، حيث اقترح حزمة معالجات وإصلاحات تنفيذية وإدارية يمكن تطبيقها فوراً لتعزيز أداء السلطات المحلية ورفع مستوى المساءلة والشفافية في إدارة الموارد المالية دون الحاجة إلى انتظار تعديلات تشريعية شاملة وفورية.

واختتمت الندوة بنقاشات تفاعلية أكد فيها المشاركون أن معالجة الاختلالات في توزيع السلطة والثروة وتقليص الفوارق بين المحافظات تشكل المدخل الأساسي لدعم جهود الاستقرار، معلنين في الوقت ذاته عزم فريق البحوث في التيار الوطني للسلام إصدار ورقة تحليلية وتوصيات شاملة تلخص نقاشات الندوة وتُبث عبر منصات التيار لدعم جهود الإصلاح وصناعة السياسات العامة في اليمن.

مسارات الديمقراطية في اليمن وتحدياتها في ندوة لـ "التيار الوطني للسلام"

31 مايو 2026 : نظّم المسار السياسي وبناء الدولة في التيار الوطني للسلام، ندوة فكرية مفتوحة بعنوان "مسارات عملية التحول الديمقراطي في اليمن وتطوراتها"، قدّمها الدكتور شادي خصروف، نائب رئيس المسار الحقوقي في التيار، بحضور نخبة من الأكاديميين والمثقفين والسياسيين من أعضاء التيار وخارجه.

وقدّمت الندوة، التي أدارتها عفراء الحبوري، نائب رئيس فرع التيار في بريطانيا، قراءة تحليلية للمحطات الحرجة في التجربة اليمنية منذ مطلع تسعينيات القرن العشرين، وتتبعت تحولات المشهد وانتقاله من التعددية والوفاق والحوار الشامل إلى مربع الانقسام والحرب.

وأرجع الدكتور خصروف تعثر المسار الديمقراطي إلى خمسة عوامل رئيسية، هي: غياب المؤسسات الضامنة، هيمنة المصالح الشخصية والحزبية، تسييس المؤسستين العسكرية والأمنية، عمق الانقسامات المجتمعية، واستشراء الفساد. وأوضح أن الاستغلال غير العادل لإمكانيات الدولة في الانتخابات جعل التنافس يدور بين "الدولة والأحزاب"، مؤكداً أن الديمقراطية منظومة حقوق وسيادة قانون، وليست مجرد صندوق اقتراع.

ورسمت الندوة خارطة طريق للعودة إلى المسار السلمي، حددت شروطها في: البناء على مسودة مخرجات الحوار الوطني، تأسيس مؤسسات دولة محايدة تفصل مقدرات الوطن عن مصالح الأشخاص والأحزاب، تعزيز الشفافية والقضاء على الفساد، وإدارة الخلافات ضمن أطر مؤسسية سلمية.

وفي الختام، شهدت الندوة نقاشاً تفاعلياً بين المشاركين حول مستقبل التحول الديمقراطي في اليمن وآفاق استعادة المسار السياسي، حيث أكد الحاضرون أهمية استمرار الحوارات الفكرية الجادة بوصفها رافعةً أساسية لإنتاج رؤى وطنية تسهم في بناء السلام والاستقرار والدولة المنشودة.

التيار الوطني للسلام يناقش دور المرأة الجنوبية: من التمثيل الرمزي إلى التمكين الفعلي

19 إبريل 2026: في ظل التحولات السياسية المتسارعة المرتبطة بالقضية الجنوبية، عُقدت ندوة بعنوان: "دور المرأة الجنوبية في الإطار القانوني والسياسي وصناعة السلام: نحو تعزيز مشاركتها الفاعلة"، نظمها مسار السلام النسوي في التيار الوطني للسلام، بمشاركة نخبة من القيادات النسوية والمهتمين بالشأنين السياسي والحقوقي.

وافتُتحت الندوة بكلمة للأستاذة حورية مشهور، وزيرة حقوق الإنسان اليمنية السابقة وعضوة مجلس أمناء التيار، أكدت فيها أن هذا التوقيت يفرض إعادة طرح موقع المرأة الجنوبية في العملية السياسية، ليس بوصفها طرفاً مكملاً، بل فاعلاً أساسياً في صياغة مسارات السلام.

النقاشات التي شهدتها الندوة كشفت بوضوح عن فجوة قائمة بين الأطر القانونية المنظمة لمشاركة المرأة وبين واقع حضورها الفعلي. ففي مداخلتها، استعرضت الدكتورة اسمهان مردوف مرعي بن بريك، الأستاذ المشارك في كلية الحقوق بجامعة عدن، الإطارين القانوني والدستوري، مشيرةً إلى أن الإشكالية لا تكمن في النصوص بقدر ما تكمن في محدودية تطبيقها وغياب الضمانات الكفيلة بتحويلها إلى ممارسة سياسية حقيقية.

وفي السياق ذاته، تناولت الأستاذة سارة عبدالله حسن اليافعي، أمين عام تجمع الحراك الجنوبي الحر، موقع المرأة الجنوبية داخل المشهد السياسي، مسلطةً الضوء على اختلالات التمثيل، والتحديات التي لا تزال تقيد حضور النساء داخل المكونات السياسية.

أما في المحور الحقوقي، فقد ركزت الأستاذة ليزا البدوي، رئيسة مسار السلام النسوي في التيار، في مداخلتها المعنونة "من الحقوق إلى التأثير: أدوات تمكين المرأة في صناعة السلام"، على أن التحدي الحقيقي يتمثل في الانتقال من الاعتراف الشكلي بالحقوق إلى تمكين فعلي داخل دوائر صنع القرار، بما يضمن مشاركة مؤثرة لا رمزية.

كما ناقش المشاركون رؤية المرأة الجنوبية للحوار الجنوبي–الجنوبي، مؤكدين أن أي عملية حوار قادمة لن تكون ذات جدوى ما لم تضمن تمثيلاً عادلاً وفاعلاً للنساء، بوصف ذلك شرطاً أساسياً لتحقيق سلام شامل ومستدام.

واختُتمت الندوة، التي أدارتها الأستاذة ليزا البدوي، بالتأكيد على أن تعزيز دور المرأة الجنوبية لم يعد خياراً تكميلياً، بل ضرورة سياسية تفرضها طبيعة المرحلة، بما يستدعي تكثيف الجهود لضمان حضورها الفاعل في مختلف مسارات العمل السياسي وصناعة السلام.

وشهدت الندوة تفاعلاً لافتاً من الحضور، عكس إدراكاً متزايداً بأن تمكين المرأة لم يعد مجرد مطلب حقوقي، بل مدخلاً أساسياً لإعادة تشكيل التوازنات السياسية في الجنوب.

مصطفى بكري: المنطقة خلال حرب إيران تتجاوز مفهوم إعادة توزيع النفوذ إلى إعادة تعريف مفهوم القوة

8 إبريل 2026نظّم المسار الاقتصادي في التيار الوطني للسلام ندوة حوارية افتراضية رفيعة المستوى بعنوان "تداعيات الحرب الراهنة في الشرق الأوسط وانعكاساتها السياسية والاقتصادية على المنطقة واليمن"، تزامناً مع تصاعد التوترات الدولية والإقليمية الراهنة.

الندوة استضافت البرلماني والإعلامي المصري البارز الأستاذ مصطفى بكري، عضو مجلس النواب المصري، الذي قدّم قراءة تحليلية للتطورات الإقليمية المتسارعة. وفي مستهل حديثه بكري أن المنطقة تمر بلحظة تاريخية فارقة تتجاوز مجرد إعادة توزيع النفوذ إلى إعادة تعريف مفهوم القوة.

وفي الندوة التي أدارها الأستاذ رأفت الأكحلي، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس الأمناء في التيار الوطني للسلام، ركز مصطفى بكري على انعكاسات التصعيد بما يتعلق بحركة التجارة الدولية، وأمن الطاقة، واستقرار الممرات البحرية حيث أشار إلى أن المنطقة تواجه تحولات عميقة في ظل التوترات الحالية، قد تنعكس سلباً على اقتصادات الدول الهشة، وفي مقدمتها اليمن، من خلال ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، واضطراب سلاسل الإمداد، لكنه لفت في الوقت ذاته إلى وجود فرص محتملة قد تنشأ نتيجة إعادة تشكيل مسارات التجارة العالمية، موضحاً أن العامل الاقتصادي سيكون عاملاً حاسماً في تشكيل التحالفات خلال المرحلة المقبلة.

كما حذّر النائب مصطفى بكري من تداعيات أي تصعيد في الممرات البحرية، مشيراً إلى أن مصر خسرت حوالي ١٢ مليار دولار خلال سنة ونصف في أزمة البحر الأحمر الأخيرة وبالتالي فإن القاهرة ترى أن أي إغلاق لمضيق باب المندب جراء الحرب الراهنة ستكون له تداعيات خطيرة ليس فقط على الأوضاع في مصر ولكن أيضا على عسكرة البحر الأحمر بشكل قوي.

وفي تحليل للأبعاد الدولية، ربط بكري بين الأزمة الراهنة والتوجه الأمريكي لمحاصرة الصعود الاقتصادي الصيني المرتقب في 2030، مشيراً إلى أن السيطرة على منابع النفط وممراته تهدف في المقام الأول إلى التحكم في القرار السياسي والاقتصادي للدول التي تعتمد عليها الصين، خاصة بعد توجه إيران لاعتماد العملة الصينية في المعاملات النفطية.

وشهدت الندوة مشاركة عدد من الباحثين والمهتمين، الذين قدّموا مداخلات تناولت تأثيرات التصعيد الإقليمي على أسعار السلع الأساسية، وأمن الملاحة البحرية، وانعكاسات ذلك على الأوضاع المعيشية في اليمن ودول المنطقة. وكانت الدكتورة فوزية ناشر، عضوة الفريق الاقتصادي في التيار، أكدت على أهمية تناول التحولات الإقليمية الراهنة من منظور اقتصادي وسياسي متكامل. وتأتي هذه الندوة ضمن جهود التيار الوطني للسلام لتعزيز الحوار حول القضايا الاستراتيجية، وفتح مساحات للنقاش المسؤول حول التحديات الاقتصادية والسياسية، بما يسهم في دعم الاستقرار وبناء السلام المستدام.

التيار الوطني للسلام يدشّن سلسلة ندوات حول الحوار الجنوبي–الجنوبي المرتقب

15 فبراير 2026 نظّم المسار السياسي وبناء الدولة في التيار الوطني للسلام ندوة سياسية بعنوان "الحوار الجنوبي–الجنوبي: آفاق وتحدّيات"، وذلك ضمن سلسلة الندوات والورش النقاشية التي يقيمها التيار لأعضائه من مختلف المكوّنات، في إطار جهود تعزيز الحوار السياسي وبناء الدولة.

وتناولت الندوة ثلاثة محاور رئيسية؛ حيث استعرض الدكتور فؤاد البداي، أستاذ العلوم السياسية المساعد في جامعة تعز ونائب رئيس فرع التيار في مصر، أبرز التحدّيات والفرص التي تواجه مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي في ظل التطورات السياسية الراهنة. وأشار البداي إلى أن الحوار الجنوبي–الجنوبي يمثل فرصة لتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمواطن، وتفعيل الأداء الحكومي، وتعزيز الأمن والاستقرار.

كما قدّمت الدكتورة نهى العبد، الأستاذة المساعدة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة عدن، مداخلة تناولت آليات تجاوز التباينات السياسية، وبناء جسور الثقة، ودعم التقارب بين المكوّنات الجنوبية بما يسهم في تعزيز فرص التوافق. وأكدت أهمية إشراك النساء والشباب للوصول إلى توافقات شاملة ومستدامة..

وفي المحور الثالث، طرح الأستاذ وضّاح اليمن خالد حريري، الكاتب والسياسي اليمني وعضو اللقاء التشاوري للسلام، عدداً من السيناريوهات المحتملة للتوافقات الجنوبية، مشدداً على أهمية تغليب المصلحة العامة واستثمار الدعم الإقليمي في أي سيناريو مطروح على طاولة الحوار. كما أكد أهمية أن يلعب التيار الوطني للسلام، من خلال أعضائه وفعالياته، دوراً في دعم الحوار الجنوبي–الجنوبي بما يحقق تطلعات المواطن في حلول تسهم في تحسين الوضع العام في البلاد.

وأدارت الندوة الأستاذة باسمة إبراهيم بامدهف، عضوة المسار السياسي وبناء الدولة في التيار، حيث شهدت الفعالية نقاشاً تفاعلياً بين المشاركين من أعضاء التيار، ركّز على أهمية استمرار الحوار وتطوير آلياته بما يخدم الاستقرار الوطني.

وتأتي هذه الندوة في سياق اهتمام التيار الوطني للسلام بدعم مسارات الحوار الداخلي وتعزيز فرص التوافق السياسي، بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار في اليمن ككل.