من التوافق إلى بناءِ السلام في اليمن: إشهار التيار الوطني للسلام

20 فبراير 2025 في خطوةٍ تعكسُ مرحلةً جديدةً من العملِ المدنيِّ والسياسيِّ من أجلِ السلامِ في اليمن، تم اليومَ الإعلانُ رسمياً عن إطلاقِ "التيارِ الوطنيِّ للسلام"، بعد أربع سنواتٍ من العملِ المتواصلِ تحت اسم "تيار التوافقِ الوطني".

ينطلقُ التيارُ الوطنيُّ للسلامِ برؤيةٍ جديدةٍ تهدف إلى إيقافِ الحربِ وإعادةِ تفعيلِ العمليةِ السياسيةِ للوصولِ إلى يمنٍ ينعمُ بالسلامِ الشاملِ والمستدام، تُبنى فيه الدولةُ على أسسِ الديمقراطيةِ، والعدالةِ، والمواطنةِ المتساويةِ، والتنميةِ المستدامةِ، بما يضمنُ عودةَ الأمنِ والاستقرارِ والازدهارِ لجميعِ أبناءِ الوطن.

جاء الإعلانُ عن التيارِ الجديدِ في هذا اليومِ، الذي يصادفُ اليومَ العالميَّ للعدالةِ الاجتماعيةِ، بمبادرةٍ من مجموعةٍ من مؤسسي وقياداتِ وأعضاءِ "تيارِ التوافقِ الوطنيِّ" (سابقاً)، استيعاباً للمتغيراتِ الوطنيةِ والإقليميةِ والدوليةِ التي تستلزمُ صيغةً جديدةً ومتطورةً للعملِ من أجلِ السلامِ في اليمن، واستناداً إلى استحقاقاتِ المرحلةِ الانتقاليةِ التي أُعلنت في 2 حزيران/ يونيو 2024، للانتقالِ بالتيارِ من المراحلِ التأسيسيةِ إلى مرحلةٍ دائمةٍ، بتسميةٍ وهويةٍ جديدتين، بالإضافةِ إلى تلبيةِ مطالبِ العديدِ من أعضائهِ وعضواتهِ بضرورةِ مراجعةِ هيكلِ التيارِ ولوائحهِ وأدبياتهِ المختلفةِ للانطلاقِ قُدُماً في جهودِ بناءِ السلام.

هيكل تنظيمي متجدد لقيادة فعالة

الهيكلَ التنظيميَّ الجديدَ للتيار يضمنُ التكاملَ بين مختلفِ مستوياتِ عملِ التيارِ السياسيِّ والفكريِّ والإداريِّ، حيثُ يتولى "المجلسُ التنفيذي" مسؤوليةَ قيادةِ التيارِ من خلالِ عددٍ من المكوناتِ، على رأسِها فرقُ العملِ التنفيذيةُ والجهازُ الإداريُّ.

كما يضمُّ الهيكلُ "مجلسَ الحكماءِ"، المكونَ من نخبةٍ من رجالِ ونساءِ اليمنِ وأعلامِها البارزين، إلى جانب "المسارات التخصصية" التي ستشكلُ بيوتَ خبرةٍ في مختلفِ المجالاتِ، مثل السياسية وبناءِ الدولةِ، والاقتصادِ، وإعادةِ الإعمارِ، والأمنِ، والتعليمِ، والصحةِ، والإعلامِ، والحقوقِ، والحرياتِ

كما يوجدُ مساران مكرسان للنساءِ والشبابِ، تجسيداً لرؤيةِ التيارِ الجديدِ في الدفعِ بالأجيالِ الشابّةِ والقدراتِ النسائيةِ إلى صدارةِ العملِ السياسيِّ في اليمن. ويعتمدُ التيارُ الوطنيُّ للسلامِ على فروعٍ جغرافيةٍ لضمانِ الحضورِ الميدانيِّ في البلدانِ التي يتواجدُ بها أعضاؤه خارجَ اليمن.

يعكسُ هذا الهيكلُ الجديدُ التزامَ التيارِ بتطويرِ نهجٍ أكثرَ كفاءةٍ واستدامةٍ، ما يمكّنه من لعبِ دورٍ محوريٍّ في المشهدِ الوطنيِّ والإقليميِّ والدوليِّ من أجلِ التوافقِ والسلامِ في اليمن.

دعوة للعمل الجماعي

وإذْ يعلنُ التيارُ عن انطلاقِ مرحلتهِ الجديدةِ، فإنَّهُ يؤكّدُ التزامَهُ بالعملِ الجادِّ والمسؤولِ لتحقيقِ أهدافهِ، ويدعو جميعَ أبناءِ اليمنِ، في الداخلِ والخارجِ، إلى الالتفافِ حولَ رؤيتهِ الوطنيةِ للسلامِ، والعملِ بروحِ المسؤوليةِ لترسيخِ أسسِ التعايشِ والعدلِ والمواطنةِ المتساويةِ في الحقوقِ والواجباتِ، وصولاً إلى يمنٍ مستقرٍّ وآمنٍ يسعُ الجميعَ، قائمٍ على مبادئِ الديمقراطيةِ والسيادةِ وحكمِ القانونِ، والشفافيةِ في إدارةِ الشأنِ العام.

اترك رد