
السبت، 30 أكتوبر 2021 - نظم المسار الحقوقي والإنساني في تيار التوافق التوافق الوطني الأمس الجمعة ٢٩ أكتوبر ٢٠٢١، جلسة نقاشية حول "مستوى تنفيذ اليمن لاتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة- السيداو". وفي بداية الجلسة رحبت بالحاضرين الاستاذة حورية مشهور العضو المؤسس لتيار التوافق والذي ساهمت العديد من النساء في تأسيسه وفعالياته المختلفة، وقدمت نبذة مختصرة عن الواقع الذي تعيشه المرأة اليمنية. وفي حديثها، نوهت بأن المرأة اليمنية لم تستطع التمتع بحقوقها، مقارنة بنظيرتها النساء في باقي الدول العربية بالرغم من حضورها الملموس في العملية. كما أكدت على ضرورة إيقاف الحرب وتحقيق السلام ليتمكن المواطن اليمني خصوصا النساء من التمتع بحقوقهم، مشيرة أن الحرب ضاعفت من انتهاكات حقوق الإنسان وبالتالي لابد من الخروج من نفق الحرب والوصول إلى سلام عادل وشامل ومستدام لمعالجة آثار تلك الانتهاكات ووضع أسس الدولة المدنية التي تصان فيها حقوق وكرامة الإنسان.
وتحدث أ. نبيل عبدالحفيظ، وكيل وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، رئيس الوفد الحكومي مستعرضاً ردود الوفد الحكومي على أسئلة الخبراء التابعين للجنة سيداو، عن إشكالية الحرب والانتهاكات الكبيرة المصاحبة له، خصوصا في المناطق خارج سيطرة الشرعية. وعن موقف وزارة حقوق الإنسان من المشاركة السياسية للمرأة، أكد الوكيل عبدالحفيظ موقف الوزارة الثابت في مشاركة المرأة السياسية، وتمثيلها في الحكومة ووصف إقصائها من الحكومة بالخطيئة، رغم أن السبب فيها كانت الرؤية السياسية للأحزاب السياسية، ونتيجة تقليص عدد الوزارات. وأضاف "تحدثنا عن سوء التغذية والمجاعة والصحة الإنجابية والفقر، وغيرها من القضايا التي تصيب المرأة الجزء الأكبر من هذه الكوارث، خصوصا مع ذهاب الكثير من الرجال لساحات القتال، وهذا ما حرصنا على تقديمة وتوضيحة للجنة."
وأضاف بأن الحضور الحكومي ومناقشة تقرير أمام لجنة كلجنة السيداو يعتبر إنجاز كبير، وأسعد اللجنة، خصوصا مع تفهم لجنة السيداو للوضع الإستثنائي الذي تعيشه بلادنا بسبب الحرب.
الأستاذة نبيلة الحكيمي، رئيسة المسار الحقوقي والإنساني، قدمت نبذة عن دور ومهام المسار الذي ترأسه في تيار التوافق الوطني، وارتباط هذا الموضوع الذي نناقشه اليوم بطبيعة عمل المسار. وأكدت الحكيمي على أهمية ايقاف الحرب والبدء في عمليات الحوار وإحلال السلام وإعادة القانون والعمل به، وبأن تكون المرأة لها المشاركة والحماية الكافيتين، إضافة إلى توفير الخدمات الاساسية لهن. وعن مشاركة اللجنة الوطنية للمرأة في جلسة الاستماع ضمن الوفد الحكومي، قالت الدكتورة شفيقة سعيد، رئيسة اللجنة: "كان هناك مراعاة للظروف التي تمر بها اليمن من قبل لجنة السيداو، ولأسباب تراجع دور النساء نتيجة الحرب والظروف الصعبة التي تعيشها البلد."
تحدث الأستاذ/ عصام الشاعري، مديرعام المنظمات والتقارير الدولية بوزارة حقوق الإنسان، وعضو الوفد المشارك، الذي قال "تم مناقشة هذا المشروع وصياغته مع اللجنة الوطنية للمرأة في وقتا سابق، بل ونفذت عدد من الأنشطة بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي توقف نتيجة الانقلاب." وقالت الدكتورة رضية باصمد نائب عميد كلية الاداب بجامعة عدن، وعضوة الوفد المشارك: "النساء يلعبن دور كبير في العملية التعليمية في جامعة عدن، حيث نعمل على توعية وتأهيل المرأة لتكون عنصراً فعالاً في المجتمع، ولدينا مركز خاص بدراسات المرأة في الجامعة، ونقوم بتنفيذ العديد من الدراسات والبحوث المتخصصة والمعمقة عبر مركز المرأة أو قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية.
كما قدمت الاستاذة أمل باشا، رئيسة منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان، مجموعة من الملاحظات عن جلسة الاستماع التي نظمتها لجنة السيداو، كان أولها، بأن حضور المجتمع المدني والوفد الحكومي كان مميزا ولأول مرة، مقارنة بالمرات السابقة التي كانت ينفرد منتدى الشقائق بتقديم تقارير الظل أضافة إلى عدد محدود من المنظمات. وأضافت "لولا قتال النساء من أجل الحفاظ على مكتسباتهن وعلى أن تستمر هذه المكتسبات وتتعاظم، ماكنا وجدنا اليوم تقارير ظل تظهر مدى تمس النساء بالمواطنة المتساوية." وعن ملاحظاتها على الوفد الحكومي قالت الباشا "أنا لست سعيدة بهذا التشكيل، لعدة أسباب اولها أنه كان يفترص أن يوجد عدد كبير من النساء من ذوي الخبرة والدراية والمعرفة بكل ماكان بدور في اللجنة الوطنية، وهذا ليس تقليل من المشاركات بقدر ما هو رغبة في الحصول على الأفضل، إضافة إلى أنه كان يفترص أن تترأس الوفد امرأة كون الموضوع يتعلق بهن، وطبعا هذا أمر طبيعي في ظل الإقصاء الذي تعيشة المرأة اليمنية في مواقع صنع القرار، كما كنت أتمنى تقديم معلومات دقيقة من قبل الوفد الحكومي عن وضع النساء في اليمن والخدمات المقدمة لهن".
رشا جرهوم، رئيسة مبادرة مسار السلام، قالت: "كان التركيز في السيداو على عكس توجهنا في المبادرة، والتي تركز على توثيق الانتهاكات التي تتعرض لها النساء، ودعم المدافعات عن حقوق الانسان اللاتي تعرضن لانتهاكات، من خلال توفير منح مالية طارئة وهو من أكثر البرامج الذي نستطيع الحصول على تمويل له، مقارنة بالحالات المقدمة."
وأضافت جرهوم "قدمنا تقريرنا من خلال جمع المعلومات من تسع منظمات قمنا بدعم مشاورات لهم في وقت سابق، وعكسها في التقرير المقدم من قبلنا، كما تحدثنا عن الإقصاء الممنهج الذي تتعرض لها المرأة اليمنية"
الأستاذة مها عوض، رئيسة منظمة وجود للأمن الإنساني، أكدت في حديثها بأن اللجنة الوطنية للمرأة هي الحامل الرئيسي لقضية السيداو ولتمثيل الحكومة والجمهورية اليمنية في هذا الملف، وبأن ظروف الحرب شأت بأن تعطل دور اللجنة، لكن ما حصل هو أخذ دور اللجنة دون حتى إشراكها . وأضافت "ان وزارة حقوق الإنسان لم تشركنا في التعليقات، ويحزننا أنها قامت بتقديم التقارير المرفوعة من اللجنة دون إحداث أي تغييرات أو إضافات بما يتماشى مع التغييرات والظروف المستجدة بفعل الحرب."
الأستاذة بهية السقاف، رئيسة مؤسسة ألف بأء مدنية وتعايش، قالت: " أن موضوع الدين من المواضيع الحساسة، وبأن الدستور اليمني ومختلف القوانين مستمد تعاليمها من الشريعة الإسلامية، ومن وضع التشريعات اليمنية للأسف الشديد مجموعة من الرجال الذين لم يضعوا لمصالح النساء أي أعتبار، لتصبح تشريعات مجحفه، لأن التشريعات الموضوعة ليست قائمة على نصوص قرآنية بقدرما تعتمد على التفسيرات والتأويلات التي أجحفت بحق المرأة اليمنية، والتي جعلت من المرأة اليمنية تقع في رحى التفسيرات المغلوطة للدين والقوانين التي قامت على تلك التفسيرات." كما تحدثت عن أثار الحرب على الجانب الحقوقي للمرأة التي "أصبح عدد كبير منهن يقبع في السجون الاحتياطية بالأشهر بل وصلت للسنة والنصف والسنتين بتهم كيدية لا تستدعي أحتجاز النساء فيها ثلاثة أيام."
وشارك في الجلسة النقاشية عدد كبير من منظمات المجتمع المدني والمنظمات والشباكات النسوية، والناشطات، وممثلي الجهات الحكومية. وتم في الختام التأكيد على العمل على الأولويات التي فرضتها ظروف الحرب والصراع ووضع خطة وبرنامج زمني لتنفيذها وتوفير الدعم لها من المصادر الحكومية ومن مصادر الدعم الدولي.
