
15 سبتمبر 2026:يتابع التيار الوطني للسلام بقلق بالغ التطورات العسكرية المتسارعة في الساحل الغربي، وما ترتب عليها من سيطرة جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) على مدينة المخا ومناطق استراتيجية في محيط باب المندب، في تطور بالغ الخطورة لا تقتصر تداعياته على موازين المواجهة العسكرية فحسب، بل تمتد لتصل إلى أمن اليمن وسيادته، وأمن البحر الأحمر وسلامة الملاحة والتجارة الدولية.
ويرى التيار أن فرض واقع عسكري جديد بقوة السلاح والعنف يمثل تصعيداً خطيراً من شأنه توسيع دائرة الحرب، وتقويض فرص التسوية السياسية، وتعريض اليمن والمنطقة لمزيد من التدخلات والتوترات، خصوصاً في منطقة ذات أهمية استراتيجية تتجاوز حدود اليمن.
كما يعرب التيار عن بالغ قلقه إزاء التداعيات الإنسانية المصاحبة لهذا التصعيد، وما يتعرض له المدنيون من مخاطر، وتزايد موجات النزوح، واستمرار تجنيد الأطفال واستخدامهم في العمليات القتالية، الأمر الذي يستدعي تحركاً عاجلاً لحماية السكان وضمان الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.
وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية والإنسانية، فإن التيار الوطني للسلام:
- يدين التصعيد العسكري في البلاد الذي بدأته جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) وفرض واقعٍ جديد بقوة السلاح، ويؤكد أن تغيير موازين القوى والسيطرة على المناطق الاستراتيجية بالقوة لا يمكن أن يشكلا أساساً لسلام مستدام أو تسوية سياسية عادلة.
- يحذر من خطورة عسكرة باب المندب وتهديد الملاحة الدولية، لما لذلك من تداعيات تجلب التدخلات الإقليمية والدولية وتؤجج الصراع وتقوض أي فرص للسلام في اليمن.
- يطالب جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) بالتوقف الفوري عن تجنيد الأطفال واستخدامهم في العمليات القتالية، وإطلاق سراح المجندين منهم وإعادتهم إلى أسرهم، كما يؤكد ضرورة حماية المدنيين والنازحين والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في كل مكان في اليمن.
- يدعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمبعوث الأممي إلى التعامل العاجل مع التداعيات السياسية والأمنية للأحداث في المخا وباب المندب، والعمل على منع اتساع دائرة الصراع، والحيلولة دون تحول الممرات البحرية إلى ساحة إضافية للتصعيد، مع التأكيد على أهمية دعم مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على حماية سيادة البلاد ووحدة أراضيها ومياهها وممراتها البحرية.
- يحث المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية على تكثيف استجابتها لاحتياجات النازحين والمتضررين في مناطق المواجهات، وتوفير المأوى والغذاء والرعاية الصحية، مع إعطاء أولوية خاصة للنساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفاً.
- يجدد التأكيد على أن السلام المستدام في اليمن لن يتحقق بقوة السلاح أو بزجّ البلاد في صراع إقليمي ودولي، وإنما عبر استعادة الدولة ومؤسساتها، وتعزيز الشراكة الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، وتضمن حقوق جميع مواطنيه.
