د. علي محمد زيد: المثقفون في اليمن هم حراس الحلم وهذا كل ما يمكن أن يفعلوه الآن

في ندوة حول الثقافة، الأدب، الفن، والنظام الجمهوري في اليمن، أستضاف مسار الثقافة والاعلام الباحث والأديب اليمني الكبير الدكتور علي محمد زيد الذي تطرق إلى العديد من القضايا التي تخص الثقافة في اليمن وعلاقتها مع التغيير الاجتماعي والسياسي في تاريخ اليمن المعاصر، وإلى أي مدى يمكن أن تلعب الثقافة والفنون دوراً جوهرياً في إيقاف الحرب والوصول إلى السلام. وقال الدكتور علي أن "النخب الثقافية والفكرية في اليمن كانت وماتزال ضعيفة في مواجهة القوى التقليدية والسياسية التي عارضت على الدوام أي جهود تحديثية، وأنه لابد من وجود مثقفين قادرين على التأثير في الوعي الشعبي وأن يكونوا حارسين للحلم اليمني، كما فعل الرواد الأوائل أمثال البردوني وعمر الجاوي وغيرهم"، مضيفاً "أننا اليوم في اليمن لا نملك نخبة ثقافية يمكن أن يعتمد عليها، بل أن هناك من سقطوا إلى أسفل قاع الانحطاط وانحازوا إلى المشاريع ما قبل وطنية، إلى عصبيات متخلفة متناقضين مع ما كانوا عليه سابقاً".

وأشار زيد إلى حقيقة مهمة لا يمكن تغافلها وهي "أن من يحمل السلاح هو من يفرض واقع الحياة في اليمن وقناعاته ورواءه"، وكيف أن "كل المؤسسات الثقافية والبحثية اليوم لم تعد إلا صحراء قاحلة"، مضيفاً أنه "لم يعد معنا كمثقفين إلا أن نستمر في حراسة حلم اليمن الموحد الحديث.

ورداً على سؤال حول الهوية الجمهورية والنظام الجمهوري أشار الدكتور علي إلى حجم الأثر الذي قدمته الجمهورية لليمنيين، وكيف أنها كانت تغييراً جذرياً فاق كل التوقعات نقل اليمن إلى مرحلة مختلفة استطاعت بعدها أن تقترب من الشعوب الأخرى وتلتحق بأنظمة التطور والتقدم بعد عزلة وظلام الحكم الإمامي البائس الذي حبسها في "ثلاجة مصمتة" حسب وصفه، مذكراً بأهمية أن يتذكر اليمنيين تفاصيل ذلك الواقع المخيف في كل المجالات، لكي يعرفوا كيف يخططوا جيداً لمستقبلهم، مؤكداً أن أي ثورة تغييرية بدون قيادة وأفق وطني وبرنامج واضح يلبي احتياجات الناس هي حركة غير واعية، وهذا ما كانت عليه ثورة الشباب في 2011 التي لم تصمد وتحولت إلى حالة من القتال والحروب ما نزال فيها حتى الآن.

وأختتم زيد بالتأكيد أنه لا مجال لليأس أمامنا كمثقفين، وأن علينا أن نستمر في امتلاك الحلم والرغبة والإرادة لتنهض اليمن من مأساتها مرة أخرى وتؤسس لجمهورية يمنية جديدة.

اترك رد